الجزائر: مجموعة «الرابطة» تعرفت على «أبو عمار الإيراني» في دمشق قبل توجهها الى معسكرات الحرس الثوري في ايران
الجزائر - محمد مقدم الحياة 28/6/2005
بعد سنوات طويلة من اتهام السلطات الجزائرية للنظام الإيراني بالوقوف وراء دعم الجماعات الإسلامية المسلحة التي كانت تحاول قلب نظام الحكم في الجزائر عبر «عنف الجماعات» جاءت قضية الطلبة الجزائريين الذين تلقوا تكوينًا سياسيًا وعسكريًا في طهران لتضع العلاقات بين البلدين سنة 2000 فوق فوهة بركان. ويكشف الملف الذي تنشره «الحياة» اليوم إحدى حلقات الصلة بين «الجماعة» و»الحرس الثوري» الإيراني في نهاية التسعينات من خلال قضية وفد «الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد» الذي تلقى تكوين «حرب العصابات» في ثكنة عسكرية تابعة للحرس الثوري في طهران.
تلقت مصالح الأمن الجزائري في الجزائر خلال العام 2000 معلومات مفادها أن مجموعة من الجزائريين عادوا من الخارج إثر تلقيهم تكوينًا عسكريًا متقدمًا في دول أجنبية بطلب من المدعو شابي عبد الرحمن «أمير» التنظيم المسلح «الجبهة الإسلامية للدعوة والجهاد» والتي تخصص منذ نشأته في اغتيال المثقفين والصحافيين.
وكان مقررًا بحسب المعلومات الأولية أن يتم إرسال المجندين إلى مرتفعات جبال المدية (90 كلم جنوب) للالتحاق بتنظيم «الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد» التي يترأسها علي بن حجر الذي تخلى عن العمل المسلح في 11 كانون الثاني (يناير) من العام2000 للاستفادة من حق «العفو الرئاسي» الذي تضمنه قانون الوئام المدني الذي أعلنت عنه السلطات مقابل التخلي عن العمل المسلح.