وقال «سيف الدين» في إفادته أنه انتقل إلى إيران بطلب من القيادي البارز في «جبهة الإنقاذ» المحظورة أحمد الزاوي «لكي لا يترك الشخصين اللذين كانا يتدربان في إيران وحدهما خوفًا من ان يقتربا من رجال الدين الإيرانيين وحتى لا يتأثروا بالفكر الشيعي» .
وبمجرد عودتهم أبلغ أمير «الرابطة الإسلامية للدعوة والجهاد» بالأمر وطلب منهم، بحسب إفادات المتهمين، الالتحاق بمركز قيادة التنظيم المسلح بمرتفعات جبال المدية لكن «زكريا» رفض الطلب على اعتبار أن هؤلاء غير معروفين لدى مصالح الأمن ولا أفراد الجماعات الإسلامية المسلحة وأن بقاءهم في العاصمة «سيكون أجدى وأنفع للجهاد» وبعد أخذ ورد قرر الموافقة على طلب بقائهم لكنه اشترط منهم تحرير تقرير مفصل عن المهمة في الخارج، وهو ما تم وسلم له التقرير كاملًا. وقد نظم لهم «علي» لقاء بالجزائر العاصمة مع «عبدالرحمن» بصفته موفد قيادة التنظيم المسلح وقدموا له التقرير عن التكوين الذي استفادوا منه في إيران.
وقد طلب أمير «الرابطة» من «علي» مساءلة «عمار» المقيم في سويسرا عن مصير «البضاعة» التي أرسلها مع المدعو «عبدالحميد» ، وتبين لاحقًا أن المدعو «أمين» وهو قيادي في تنظيم «الفيدا» تولى استلام «البضاعة» في مسجد الإمام الشافعي بالحراش (10 كلم جنوب) ، وتبين أنها كانت عبارة عن كمية من الذخيرة الحية وأسلحة وأجهزة اتصال لا سلكي نقلت في مرحلة أولى من سويسرا إلى مدينة سطيف (300 كلم شرق) ومنها إلى الجزائر العاصمة ثم مرتفعات المدية.
وبقي وضع المجموعة التي تلقت التكوين العسكري في إيران على هذا النحو إلى أن تم اعتقال كل أفرادها خلال عمليات متزامنة جرت في 15 تشرين الاول 2000 بمناطق مختلفة بعد تحريات دقيقة حول أماكن وجود عناصر المجموعة التي كانت ترغب في النشاط في «الظل» بعيدًا من ضغط «الجماعات المسلحة» وبمعزل عن رقابة قوات الأمن.
الجولان.. بعض ما فات مؤتمر"البعث"!