وبمجرد الوصول إلى طهران توجهوا إلى بيت المدعو «الهاشمي» وتلقوا عنده تمرينًا في كيفية إنشاء المنظمات السياسية والجمعيات وطرق ومناهج تسيير الجمعيات وكيفية تأطير الجماهير وفن الخطابة والتحقيق والتحقيق المضاد والمطاردة والمطاردة المضادة والتصوير والاتصالات.
وبعد استكمال التكوين السياسي حولت المجموعة إلى ثكنة عسكرية على بعد 160 كلم جنوب طهران حيث تلقت بحضور مسؤولين في الحرس الثوري الإيراني، تدريبات على أسلحة الكلاشنيكوف والمسدسات وركب مركب وقذف صاروخ «ريج» وتمرين على كيفية وضع الحواجز والخروج من الكمائن والاستدراج وتفتيش السيارات وتكوين مبدئي حول الأسلحة. وشمل التمرين أيضًا فن الاتصالات السرية.
وبعد انتهاء التدريب السياسي والعسكري الذي استمر نحو شهرين التحق بهم مجددًا «سيف الدين» و «هشام» قبل أن يغادروا طهران إلى تركيا ومنها إلى الجزائر بعد أن تسلم كل واحد منهم مبلغ 300 دولار أميركي.
وفضل «سيف الدين» الذي كان يقيم أصلًا في الولايات المتحدة الأميركية البقاء في سورية وأرسل صوره الشمسية إلى «زكريا» ليصدر له بطاقة هوية ورخصة قيادة سيارة مزورة باسم مالك بوعكوير تحت رقم 456826 الصادرة بتاريخ 16 سبتمبر 1998 عن دائرة الشراقة ولاية الجزائر (7 كلم غرب) , وتمكنت قوات الأمن من حجزها لاحقًا.
وعاد «سيف الدين» إلى الجزائر في كانون الاول 1999 للاستفادة من تدابير قانون الوئام المدني الذي يمنح عفوًا جزئيًا أو كليًا عن عناصر الجماعات المسلحة مقابل التخلي عن العمل المسلح، لكنه اعتقل بعد أيام بسبب قصة «طائرة الجماعة» التي اتهم بشرائها في سويسرا بقصد وضعها تحت تصرف الجماعات الإسلامية المسلحة.