أما المكارمة السليمانية فيرون استمرار هذه العقيدة حتى بعد غياب الإمام، لذلك أنكر عليهم الداوديون عندما استودع سليمان بن الحسن الهندي، محمد بن الفهد على ابنه جعفر. وحجة الداودية في ذلك أنّ الدعاة مستودعون للإمام الغائب (الطيب بن الأمر) ، فكيف أن المستودع يستودع على المستودع!؟
3ـ ترى الداودية أن الإمام المستودع أفضل من الإمام المستقر، في حين تعتقد السليمانية بأن الإمام المستقر أفضل من المستودع، وبناء على ذلك اختلفوا في تفضيل الحسن والحسين رضي الله عنهما أحدهما على الآخر، ففضلت الداودية الحسن، وفضلت السليمانية الحسين،لأنهم اعتبروا أن الإمام هو الحسين، لأن الإمامة في عقبه، أما الحسن فهو إمام مستودع سلّم الإمامة إلى أخيه الحسين الذي هو الإمام المستقر ( ) .
4ـ ارتباط الداودية بالزعامة الهندية، الممثلة اليوم بمحمد برهان الدين، في حين ترتبط السليمانية بالزعامة اليمنية المتواجدة في مدينة نجران السعودية، والممثلة اليوم بحسين إسماعيل.
5ـ لم يعرف عن المكارمة القيام بالطقوس الشركية علنًا أمام الأضرحة، والسجود للإمام كما يفعله الداودية ( ) .
6ـ يشكك الداوديون بأئمة السليمانيين وأخلاقهم، إذ يقولون:"إن أحد أبناء المستنصر كان منحرفًا وصاحب لهو ومجون، وكان الابن الآخر تقيا وورعًا، وقد سلك مسلك الدين على الشريعة الإسلامية. وهذا الشخص هو من اتبعناه حتى الآن، في حين اتبع المكارمة شقيقه الآخر، حيث أن المكارمة ليسوا من طائفة البهرة، فمكان دعوتهم وضريح زعيمهم موجود في نجران" ( ) .
أبرز شخصياتهم
1ـ الداعي الحالي حسين إسماعيل المكرمي، المقيم في منطقة نجران، وقد اعتقلته السلطات السعودية في شهر نيسان/ أبريل سنة 2000، بسبب ممارسة الشعوذة، فما كان من أنصاره إلاّ أن قاموا بمظاهرات، وهاجموا مقر أمير المنطقة.
2ـ محسن بن علي، الذي كان متوقعًا أن يتسلم رئاسة الطائفة بدلًا من حسين إسماعيل.