فهرس الكتاب

الصفحة 2785 من 7490

لي في جبل عامل صديقان جمعتنا رابطة العلم والأدب منذ ريعان الشباب ولم يفرق بيننا المذهب واختلاف المنشأ والعادة وكانا، يصدقانني رأيهما فيما أكتب في الشيعة أحيانًا في بعض كتبي ويوردان لي أشياء ليس لها ما يؤيدها في دولة إيران الشيعية اليوم ولا في أكثر كتب الشيعة المعتمدة عندهم. يبرئان الشيعة الإمامية من وصمات اتسم بها بعض فرقهم. عنيت بهذين الصديقين العالمين الأديبين الشيخ أحمد رضا والشيخ سليمان ظاهر.

وهاكم رأيهما المخالف لرأيي في أمهات المسائل التي يشمئز منها أهل السنة كمسائل الشيخين، ومسائل علي ومعاوية، وقذف أمهات المؤمنين وغيرها مما خالفت فيه الإمامية أهل السنة، قال الشيخ أحمد: قد نحوت في كتبك منحى الإشادة بفضائل الأمويين ولم تتعرض لمساوئهم بل نحوت إلى تبرئة معاوية من سن لعن علي على المنابر فقلت"ويقول من أمعنوا في درس تاريخ معاوية أن دعوى سنة لعن علي عقبى كل خطبة لم يقم عليها دليل ثابت يركن إليه وما من أثر يدل على أن هذا اللعن تقدم مروان بن الحكم وبذلك يبرأ معاوية من هذه الوصمة"تميل إلى تبرئته بهذا الخبر المفرد تاركًا الأخبار التي ملأت كتب التاريخ وبلغت حد التواتر من أنه هو أول من سن اللعن وفرضه فرضًا على أهل مملكته.

"ربما كنت تريد بهذا تأييد مجدٍ لملك عربي من أعظم رجال السياسة في الإسلام لتؤيد به مجد العروبة ضد الشعوبية ولكن ما بالك تكثر من الحط في شيعة علي وهم ومن يستندون إليه في مذهبهم عرب أقحاح، تبرئ معاوية من لعن علي وتلصق بهم لعن الشيخين بل تجعله من أركان مذهبهم استنادا على كتاب وقع في يدك مجهول المؤلف لا يعرفه أكثر أبناء الشيعة بل هو من غلاة العجم الذين أغرقوا في تشيعهم كما كانوا قبل في تسننهم لأنهم لا يعرفون الاعتدال."

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت