فهرس الكتاب

الصفحة 2786 من 7490

"وإذا كان في غلاة الشيعة من يقول مثل هذا القول فكيف تقذفهم كلهم بهذه التهمة وما بالك تقرفهم بقذف أمهات المؤمنين ولم يقل بذلك قائل منهم حتى من غلاتهم لأنهم بتطهيرهم أمهات المؤمنين إنما يطهرون حرمة رسول الله الذي يقدسونه ويعصمونه عن كل ما يشينه حتى من كل ما ينافي المروءة وعن المعاصي كبيرها وصغيرها قبل النبوة وبعدها بل هم ينزهون زوجات الأنبياء كامرأة لوط وامرأة نوح عن مثل هذه الوصمات وإن كن مشركات ومع ذلك يتهمون بغيًا وإفكًا بقذف أم المؤمنين التي طهرها النص الصريح في القرآن الكريم من الإفك وهاأنت تذكره يا سيدي في كتبك دون أن تشك فيه ثم تنشره على الملأ العربي كحقيقة مسلمة!!"

"وأنت تعلم أن في الفرق الإسلامية من يحب الشيخين ويسب الصهرين ولم تتعرض لتشهيرهم كما تعرضت للشيعة فلم ولماذا؟ لأنك تأثرت بأقوال من يرمي الشيعة بكل شنيعة تبعًا لسياسة وقتهم أو لأهوائهم عن حسن ظن بهم ولم تلتفت إلى تمحيص ما قالوا بسماعك دفاع المتهم عن نفسه إذا نظرت في كتبه المبعثرة."

"إن التنازع السياسي القديم الذي أدى إلى هذا التناحر الطائفي الذي جرته سياسة القرون الوسطى هو الذي أسس في نفوس كثير من علماء الطائفتين كره إحداهما الأخرى وكثر الافتئات والافتراء من إحداهما على الأخرى ودارت رحى الجدل دورانًا كان ثفالها مجد الأمة وعزها فوهنت قوتها واستباح حماها الأعداء من كل جانب وانتقصت بلاد المسلمين من أطرافها وضاع استقلالها".

وقال الشيخ سليمان معلقًا على قولي: قلت ولشيعية المسعودي مدخل كبير في آرائه لأن من جوزوا الكذب على مخالفيهم وغلوا في حب الطالبيين حتى جعلوهم فوق البشر، وزعموا لهم الكمال المطلق وأن المعاصي حلال لهم حرام على غيرهم لا يؤتمنون على التاريخ.. الخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت