فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
وفي هذا الفصل أيضا ينتقل المؤلف إلى فكرة خطيرة هي ادعاء ألوهية الحاكم، فيقول:"في سنة 407هـ / 1017م وصل إلى القاهرة فريق من الدعاة الفرس يضم الحسن بن حيدرة الفرغاني الأخرم، وحمزة بن احمد اللبّاد الزوزني، ومحمد بن إسماعيل أنوشتكين الدرزي، وأعلنوا تأليه الحاكم، وحاولوا فرض هذه العقيدة على أهل الفسطاط. وقد ترك الحاكم هؤلاء الدعاة يقومون بالدعوة إلى الدين الجديد دون دعم منه ( ) ،وإن لم يمانع في منح تعاطفه لحركة تحاول أن تجمع الدولة حول شخصه، وتطلق على أتباعها اسم الموحدين"ص 174.
ثم يلفت المؤلف انتباهنا إلى عمل مشؤوم آخر من أعمال هذا الحاكم العبيدي، وهو محاولة نقل الحج إلى مصر! ويقول:"تبعا لرواية أوردها الجغرافي الأندلسي أبو عُبيد البكري المتوفى سنة 487هـ/ 1094م وأيّدتها مصادر أخرى، شيّد الحاكم بأمر الله في المنطقة الواقعة بين الفسطاط والقاهرة ثلاثة مشاهد لينقل إليها رفات النبي صلى الله عليه وسلم ورفات أبي بكر وعمر، رضي الله عنهما من المدينة، وهي محاولة كُتب لها الفشل".
وتفيد بعض الروايات بأن أحد الزنادقة أشار على الحاكم بنبش قبر النبي صلى الله عليه وسلم وصاحبيه ( ) وحملهم إلى مصر، وبذلك يشد الناس رحالهم من أقطار الأرض إليها. وقد بذل الحاكم أموالًا لرجال من شيعته نجحوا في حفر سرداب أسفل الدور المجاورة لمنزل الرسول صلى الله عليه وسلم مقابل القبر، غير أن أهل المدنية النبوية لم يلبثوا أن علموا بما فعلوا وبنيتهم فقتلوهم، ثم رصفوا تلك الحفرة بالحجارة، وأفرغوا عليها الرصاص بحيث لا يطمع في الوصول إليها طامع أبدًا.