فهرس الكتاب

الصفحة 2794 من 7490

ويقول أن الحاكم ابتداءً من تاريخ قتل برجوان سنة 390هـ، أصبح طاغية مطلقا لا تصدر قراراته سوى عن هواه أو مزاجه الشخصي، فقد كان يأخذ القرار ثم ينقضه بعد قليل. ويقسم د. أيمن فترة حكمه بعد تخلصه من برجوان واستقلاله بأمور الدولة إلى ثلاث فترات:

الأولى: اسماها المؤلف"الاعتدال"، وفيها ظل الحاكم محافظا على الشعائر الشيعية في الأذان والصيام وغيرهما، إلاّ أنه ألغى بعض ما يؤذي أهل السنة مثل سب الصحابة، من أجل كسب ودهم.

الثانية: اضطهاد أهل الذمة، ومصادرة أملاكهم، لكنه عاد ورفع شأنهم وأعاد لهم كنائسهم وأوقافهم.

الثالثة: النواهي، وهي قائمة طويلة من الأشياء التي منعها الحاكم في المجتمع، ويفسرها المؤلف بأنها"إجراءات إصلاحية"، مثل منعه لزراعة العنب، ومنع النساء من الخروج من منازلهن، وأكل السمك الذي لا قشر له.

أما تحريم الحاكم لأكل الملوخية فيفسر المؤلف ذلك بميل معاوية لها، وتحريمه للجرجير لنسبته إلى السيدة عائشة، ونهى عن"المتوكلية"لنسبتها إلى المتوكل العباسي.

وسياسته الدينية، وموقفه من أعوانه ومساعديه، يصعب تفسيره، فتشدده مع أهل الذمة في جزء من حكمه ينافي الولاء الذي كان أجداده يكنونه لهم، وفي الوقت نفسه أساء لأهل السنة، عندما أشاع هو، وشاع في عصره، سب الصحابة، والأمر بكتابة ذلك على جدران المساجد، وعلى أبواب المنازل والمحال التجارية، وإكراه الناس على فعله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت