فهرس الكتاب

الصفحة 2817 من 7490

وهناك أيضا من العراقيين ممن يدافعون عن إيران ويرون أن من حقها أن يكون لها نفوذ أو وجود داخل العراق طالما ظل الوجود العسكري الأميركي من جهة وطالما أن الحركة والتبشير الوهابي الذي تموله السعودية وأطراف خليجية أخرى فعال ونافذ في العراق.

محور الشر

غير أن زيارة الجعفري إلى طهران التي مددت يوما إضافيا، والتي يقال أنها تمت بترتيب مع الأميركيين أو مخالفة لإرادة واشنطن، جعلت من هامش المناورة أمام الولايات المتحدة ضيقا إزاء تقارب إيران التي صنفتها في خانة دول"محور الشر"والحكومة العراقية التي ينتمي معظم أعضائها إلى المذهب الشيعي. واعتبر شاوول بخاش الأخصائي في الشؤون الإيرانية في معهد بروكينغز"من جهة لا يمكن للولايات المتحدة أن تحول دون هذا التقارب، لكنها من جهة أخرى تتمتع بنفوذ كبير يمكنها أن تمارسه على الحكومة العراقية"في الكواليس. وامتنعت الولايات المتحدة رسميا عن التنديد بالزيارة التاريخية التي قام بها رئيس الوزراء العراقي إبراهيم الجعفري إلى إيران. وقال المتحدث باسم الخارجية الأميركية شون مكورمك"لطالما أكدنا أننا نشجع العراق على إقامة علاقات جيدة مع كل الدول المجاورة بما فيها إيران".

لكن واشنطن أكدت على غرار سفيرها الجديد في بغداد زلماي خليل زادة على أن"العلاقات الجيدة تعني عدم التدخل في شؤون الدول المجاورة".

وأعلن ناطق آخر باسم الخارجية الأميركية آدم ايرلي أنه"إذا تصرفت إيران وغيرها من الدول المجاورة للعراق بطريقة تساهم في العملية السياسية الديمقراطية واقتصاد سوق مثمر فإن هذه التطورات إيجابية ونرحب بها".

وفي نفس الوقت توصل وزراء داخلية العراق والبلدان المجاورة (إيران وتركيا وسورية والأردن والسعودية والكويت) المجتمعون في اسطنبول إلى اتفاق أمني لمنع عمليات تسلل المقاتلين إلى العراق.

اتفاقات

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت