فهرس الكتاب

الصفحة 2832 من 7490

أما على المستوى السياسي ـ الميداني والجماهيري فإن السيد مقتدى الصدر هو صاحب الشعبية الكاسحة في العراق خاصة في بغداد ومدنها الأخرى وخاصة الشعلة والصدر، فضلًا عن تأثيره في عدد من محافظات الجنوب نفسه، وسيكون الصدر أقوى العقبات في مواجهة أقاليم العراق أي تفتيته، أما إذا فرض أو تكرس التفتيت كأمر واقع في العراق بقوة الدعم الأميركي والفعل الفارسي والتحريض الصهيوني، فإن قوة مقتدى الصدر الشعبية الكاسحة لن تتيح لعبد العزيز الحكيم أن يحكم أبعد من حدود المنطقة التي جاء منها أخوه محمد باقر عندما عبر الحدود الإيرانية ـ العراقية ولم يجرؤ على دخول النجف ولم يزر المدن الشيعية الكبرى في بغداد وما حولها.

فهل يخوض عبد العزيز الحكيم بعد هذا حربًا شيعية ـ شيعية كي يثبت وجوده في إقليم من الأقاليم مثلًا، وهل هو مستعد لتوريط الشيعة في حروب داخلية، بعد حروبهم المنتظرة ضد سنة العراق الذين يرفضون أي مس بوحدة الوطن وعروبته؟

أيًا يكن الأمر فإن استسهال طرح تفتيت العراق على لسان رجل دين شيعي من العراق كارثة بكل المقاييس على وحدة المسلمين في أوطانهم ووحدتهم في دينهم وهي الفرصة التاريخية كي تسود إسرائيل القوية وسط دويلات المذاهب الموعودة.

حمى الله العراق.. حمى الله لبنان.

انتخاب أحمدي نجاد و"القضايا العالقة"في العلاقات العربية ـ الإيرانية

محمد عز العرب مختارات إيرانية العدد 61 ـ أغسطس 2005

في أعقاب فوز محمود أحمدي نجاد برئاسة الجمهورية الإسلامية الإيرانية، طرحت أسئلة كثيرة وعلامات استفهام عدة بشأن مستقبل علاقات إيران الخارجية ما بعد خاتمي، ذلك الزعيم الإصلاحي الذي حافظ خلال فترة ولايته على سياسة تنحو نحو المرونة والاعتدال وتغليب منطق الحوار مع الآخر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت