فهرس الكتاب

الصفحة 2838 من 7490

لكن الحديث عن علاقات عربية ـ إيرانية مؤسسية قوية لا يستقيم مع استمرار الخلافات العربية ـ العربية، وإن كانت أقل حدة مقارنة بفترات سابقة، حتى بدت وكأنها نوع من"الطقوس"، علاوة على أن الرابطة المؤسسية للعرب"جامعة الدول العربية"تتسم بالضعف والهشاشة، فكيف ستدخل أطراف أخرى إقليمية لتؤثر فيها وتتأثر بها؟

ثانيًا: القضايا العالقة في العلاقات العربية ـ الإيرانية:

رغم تحسن العلاقات بين غالبية الدول العربية وإيران في السنوات الأخيرة إلا أنها اقتصرت على توقيع الاتفاقيات الاقصادية والبروتوكولات الأمنية واللجان الثقافية ولم تتطرق إلى"القضايا العالقة"التي قد تقلص أو تحول دون تنامي العلاقات العربية ـ الإيرانية عموما والخليجية ـ الإيرانية خصوصًا، ولعل أهمها:

1ـ إزالة العراقيل التي تعوق إعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة بين مصر وإيران، فلا يتصور الحديث عن علاقات عربية ـ إيرانية دون قيام علاقات بين إيران وأكبر دولة عربية، لاسيما وأن مساحة مصر في العقل الإيراني كبيرة للغاية، كما أن مساحة إيران في العقل المصري كبيرة أيضا، ولا يرجع تأخر عودة العلاقات المصرية ـ الإيرانية إلى أن مصر سنية وإيران شيعية، ولا يعود إلى أن هناك خلافات حول هذا أو ذلك، وإنما يعود لاعتبارات سياسية واستراتيجية. وكلما حانت الفرصة لعودة العلاقات تظهر سحابة سوداء في مناخ هذه العلاقة، مثل اتهام الحكومة المصرية في عام 2004 أحد المسئولين في مكتب رعاية المصالح الإيرانية في القاهرة وأصوليين مصريين بالتخطيط للقيام بأعمال تخريبية في مصر.

بالإضافة إلى ذلك، لابد من إنهاء المظاهر التي ساعدت على توتير العلاقات المصرية الإيرانية على مدى أكثر من ربع قرن مثل الجدارية الضخمة التي تحمل صورة قاتل الرئيس المصري الراحل أنور السادات، ووضع اسمه على شارع رئيسي في طهران.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت