فهرس الكتاب

الصفحة 2848 من 7490

تقع منطقة الجرف القاري موضع التنازع بين إيران وكل من الكويت والسعودية في المثلث الواقع بين حدود الدول الثلاث شمال الخليج وإلى الشرق من حقل زيت الخفجى البحري، ويقع في نطاق حقل غاز الدرة الذي يقدر احتياطاته بـ 21 مليار متر مكعب مع إنتاج يومي يتراوح ما بين 18 و 45 مليون متر مكعب.

وكانت كل من السعودية والكويت قد توصلتا إلى اتفاق على ترسيم الحدود بينهما في هذه المنطقة مع تحديد الكميات المستخرجة بشكل واضح بعد التوصل لاتفاق مع إيران. لكن الوضع في هذه القضية على عكس الموقف من قضية الجزر، حيث تؤكد إيران على استعدادها للتفاوض المباشر مع الكويت، وليس أدل على ذلك من توقف إيران لعمليات التنقيب عن النفط في هذه المنطقة. وقد صرح وزير البترول الكويتي في مؤتمر صحفي في طهران بأنه سيتم بحث القضية بين الجانبين بعد الانتهاء منها بين الكويت والسعودية، مشيرًا إلى أنه تم الاتفاق من ناحية المبدأ على اتباع مبدأ القانون الدولي وترك هذه المسألة للجنة فنية.

وفي هذا السياق أيضا أكد حسن روحاني في جولته الأخيرة قائلا:"اقتربنا من التوصل إلى اتفاق نهائي بشأن قضية الجرف القاري في القريب العاجل، حيث سيتم حسم هذا الأمر وكذلك قضية ترسيم الحدود خلال العام الحالي".

مجمل ما سبق، يكشف أن السياسة الإيرانية تعمل بمنطق"الملفات"في إدارتها للعلاقات مع دول الخليج، حتى القضايا الخلافية فإنها تنتهج منهجًا مختلفًا بين دولة وأخرى، ويمكن أن نلحظ هذا المسلك في إدارة طهران لقضية الجرف القاري مع الكويت والسعودية من جهة، وقضية الجزر الثلاث المحتلة مع الإمارات من جهة أخرى. ويتوقع أن يتم تسوية قضية الجرف القاري مرحليًا على الأقل مع الكويت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت