فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ينطوي ظهور الرئيس محمود أحمدي نجاد على مسرح السياسة الإيرانية على مضامين متعددة. ويحمل وصوله إلى سدة السلطة في مناخ إقليمي مضطرب جملة من الدلالات الكبيرة ويفتح الباب لتساؤلات وتكهنات متفرقة. ويشير تكوينه الثقافي وخلفيته الاجتماعية وميوله السياسية إلى بدء صفحة جديدة على صعيد السياسة الخارجية، بعضها مليء بالتوجسات ومعظمها حافل بالتحديات. وحتما سيكون لصعود الرئيس أحمدي نجاد تأثيرات متباينة على الحياة الإيرانية. فهو كأي رئيس في النظام الإيراني يصطحب معه مجموعة من التغيرات في عدد من المحاور والمفاصل. وإذا كان هذا الرئيس له خصوصية خلقتها الأجواء والمصالح الداخلية المتقاطعة وأوجدتها التطورات الإقليمية المتناقضة، فإن حجم التحولات التي يمكن أن تترافق معه قد تكون متزايدة، وبالتالي ستفرض المكونات الخارجية نفسها على جدول أعماله مبكرا بسبب التماس والترابط بين الأبعاد الداخلية والقضايا الحيوية المعروضة على السياسة الخارجية، وفي مقدمته شكل العلاقة مع الولايات المتحدة الأمريكية.
والمشاهد أن التقدير المبدئي لانتخاب الرئيس أحمدي نجاد يؤكد أن مرحلة مغايرة من التشدد ستعكس ملامحها على توجهاته وترتيباته وإجراءاته الخارجية في المدى المنظور، وأن التوتر الذي بدت معالمه حاضرة طوال السنوات الماضية بين واشنطن وطهران قابل للاستمرار، حيث يتغذى على حسابات وتخمينات لم تتزحزح كثيرا عن مكانها، بل ربما يجد تربة مناسبة لزيادة جرعات التصعيد.