فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
فالولايات المتحدة ضاعفت من وتيرة انتقاداتها للقيادة الإيرانية وكشفت المعلومات التي جرى تسريبها من واشنطن عن حالة قوية من الاستعداء لها. كما أن الرئيس أحمدي نجاد كان المرشح الأساسي للتنظيمات والتيارات المتشددة في إيران والتي ما يزال بعضها يرى في الولايات المتحدة"شيطانًا أكبر"، وتلقى دعما، لم يكن خافيا على كثيرين، من قبل الحرس الثوري (الباسداران) والميلشيات الثورية (الباسيج) ، وعلاقته بمرشد الثورة السيد علي خامنئي تمثل دليلا ناصعا على هذا الاتجاه، الأمر الذي يتلافى ما وقع فيه الرئيس محمد خاتمي من اعتراضات، جراء الخلاف الذي ظهرت معالمه في عدة مواقف بين تياره الإصلاحي والتيار المحافظ.
وفي الحصيلة النهائية فشلت محاولاته الدءوبة في فتح قنوات إيجابية مع الولايات المتحدة وبعض الدول الأوروبية. وأدت القيود التي وضعت في طريقه من الداخل، والضوابط التي وجدت أمامه في الخارج إلى مضي ولايته الثانية وقد دخلت علاقات طهران مع واشنطن مرحلة حرجة ومليئة بالمطبات.
حسابات وكوابح:
لذلك فاحتمالات حدوث مزيد من التدهور في العلاقات الإيرانية ـ الأمريكية في عهد أحمدي نجاد واردة. وهي لا تتعزز على الجانب الإيراني فقط بالروافد الفكرية والانتماءات الأيديولوجية للرئيس المنتخب، بل تضاف إليها ثلاثة اعتبارات على درجة عالية من الأهمية:
أولها، الرغبة الكامنة في الاستقلالية والتفرد عن ولايتي الرئيس خاتمي،التي وصفتها دوائر سياسية في الداخل بأنها كانت تتسم بالمرونة أحيانا في مواجهة التصرفات الأمريكية، والليونة في مجابهة تحديات وإملاءات تيار المحافظين الجدد الذي يتولى قيادة الدفة في البيت الأبيض حاليا، لاسيما إبان فترة رئاسة خاتمي الأولى، التي شهدت صعود تيار الإصلاحيين مؤقتًا.