فهرس الكتاب

الصفحة 2873 من 7490

الخرطوم- صباح موسى

تعد الصوفية إحدى الدعائم الأساسية في التركيبة الشخصية للمواطن البسيط في السودان، فكل فرد أو حتى مسئول له شيخ يحترمه ويقدره ويقف عنده ودائما ما يطلب منه أن"يشيل له الفاتحة"أي: يقرأ له الفاتحة ويدعو له بالبركات.

وفي الخرطوم تكتشف أن المدائح الدينية تملأ الشوارع، والإذاعة، والتليفزيون وفي التاكسي وحتى في العربات الخاصة، ومن أشهرها مدائح الشيخ"عبد الرحيم البرعي"المعروف بشيخ السودان كله والذي كان يقف ببابه الجميع بدءا من الرئيس حتى المواطن البسيط.

الصوفية والمجتمع السوداني

الطرق الصوفية لها سلطانها القوي على الشارع السوداني جماهيريا وسياسيا، فتوجد في السودان حوالي 40 طريقة صوفية أشهرها: (القادرية - الختمية - المهدية - التيجانية - السمانية...) وهذه الطرق منتشرة في كل أرجاء السودان، وهي ممتدة إلى دول الجوار في نيجيريا وتشاد ومصر وغيرها.

وتتنافس هذه الطرق فيما بينها على الشارع السوداني ويساعدها في ذلك التنشئة الدينية في المجتمع نفسه، فالمواطن السوداني صوفي بالفطرة؛ ولذلك تجده ينجذب إلى مثل هذه الطرق بل يقدسها أحيانا، ومن جانبها تقوم الطرق بالتواصل الفعلي مع الناس عن طريق خدمات مفيدة تقدمها لهم مثل إنشاء المدارس والمستشفيات والمعاهد الدينية والجامعات وكذلك"الخلاوي"لحفظ القرآن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت