فهرس الكتاب

الصفحة 2875 من 7490

يقول د. أحمد عبد العال عميد كلية الفنون الجميلة والتطبيقية بجامعة الخرطوم: تتعدد الطرق الصوفية في السودان ومنها: الطريقة القادرية، والسمانية، والبرهانية، والتيجانية والختمية، والسبعينية"، والمهدية، وتعتبر الطريقة القادرية ومؤسسها الشيخ"تاج الدين البهاري"من كبرى الطرق في السودان لكثرة مريديها، وقد تفرع عنها العديد من الطرق، ومن أكبر فروعها الصادقات، العركين."

ويضيف عبد العال أن"التصوف يتعمق في حياة السودانيين فما من حاكم في السودان إلا ويكن احتراما للتصوف، كما أن هناك بعض السياسيين يسترشدون بنصائح المتصوفة، ولقد سافر العديد من رجال التصوف لمقابلة جارانج قبل توقيع اتفاقية نيفاشا، وأكد لهم احترامه للصوفية في السودان"، ويضيف قائلا:"إن التراث الذي خلفه المتصوفون عظيم، وينبغي النظر إليه بعين التدقيق فكثير من الناس عندما يذكر التصوف يتداعى إلى أذهانهم صور الدراويش والخزعبلات، والتصوف بريء من هذا، فكلنا يعلم أن للحياة الشعبية مبتدعات وممارسات قد تدخل في باب الفلكلور."

وقد لعب المتصوفة دورا بارزا في التأثير على المجتمع السوداني خاصة الشيخ"عبد الرحيم البرعي"الذي كان شاعرا وناظما لمدائح وأشعار لها تأثيرها النفسي والعقلي على مريديه حتى إنها دخلت في تاريخ الأدب السوداني، وقام الرجل بدور إصلاحي من خلالها، ومن قصائده الرائعة قصيدة"مصر المؤمنة بأهلها"التي ذكر فيها كل أهل الصوفية في مصر.

ومن الأسماء الشهيرة في تاريخ التصوف في السودان:"الشيخ حسن الفاتح قريب الله"الذي كان عالما ومن أكابر مثقفي السودان، وكذلك الشيخ"الطيب بن الشيخ علي"، وساهم الشيخ"محمد الفاتح قريب الله"بـ 114 مؤلفا فكريا في مختلف المجالات في اللغة والحديث والفلسفة وله مؤلفات باللغة الإنجليزية.

الخريطة الصوفية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت