فهرس الكتاب

الصفحة 2887 من 7490

ولمّا انتهت الثورة، وفتك المستعمر بالمسلمين فتكًا ذريعًا، أكرم البريطانيون أحمد خان بلقب"صاحب نجمة الهند"، كما عيّن زميلًا وعضو شرف في الجمعية الملكية الآسيوية في لندن، وعيّنوا له راتبًا شهريًا يرثه ابنه البكر من بعده.

وبعد ذلك، أخذ خان على عاتقه نشر الثقافة الغربية بين المسلمين، معتبرًا أن ذلك من أهم وسائل إصلاح أحوالهم، وفي سنة 1862م، نشر شرحًا واسعًا للإنجيل، ليكون أول مسلم يقوم بهذا النوع من البحث.

وقام بالتعاون مع أغاخان الثالث، إمام الإسماعيلية الأغاخانية، وبتمويله السخي بافتتاح أول (جامعة إسلامية عصرية) في عليكرة، وقد تسلم إدارتها في بادئ الأمر بريطانيون.

وفيما يتعلق بمنهجه، فإن أحمد خان أخذ يفسر آيات القرآن تفسيرًا عقليّا محاولًا توفيقها مع العصر، ويؤول المعجزات المذكورة في القرآن تأويلًا مخالفًا لما عليه عموم المسلمين. ومن آرائه: القول بأنه لا يوجد في القرآن ما يدل صراحة على أن المسيح ولد من غير أب! كما حاول تفسير آيات الجنة والنار تفسيرات روحية رمزية، خلاف مضمونها الظاهري، كما رفض أحاديث علامات الساعة، من طلوع الشمس من مغربها، وخروج دابة الأرض، ونزول المسيح عليه السلام وغير ذلك.

وقد كان أحمد خان بمنهجه هذا"أوّل من اختط طريق التعويل على القرآن فقط، وفهمه فهمًا عصريًا، والتشكيك بالأحاديث والأخبار، والدّعوة لغربلة التراث" ( ) .

أهم أفكارهم:

1ـ اعتبار القرآن الكريم المصدر الوحيد للشريعة الإسلامية دون سواه.

2ـ استبعاد كل المصادر الأخرى المشكلة للشريعة الإسلامية كالسنة، والسيرة والتفسير والقياس والاجتهاد وسير الصحابة والإجماع وفتاوى الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت