3ـ وفيما يتعلق بالسنة النبوية على وجه التحديد، فقد وجّه القرآنيون سهامهم نحوها، وأبعدوها من مذهبهم، منكرين أنها المصدر الثاني للتشريع الإسلامي، بل ومنكرين لها جملة وتفصيلًا بزعم أنها غير محفوظة مثل القرآن، وأن نسبتها إلى النبي صلى الله عليه وسلم غير يقينية.
4ـ ادعاؤهم بأن الصوم في شهر شعبان، وليس في رمضان.
5ـ اعتبارهم أن الكعبة صنم، وأن الطواف حولها من طقوس الوثنيين في الجاهلية.
6ـ ينكرون وجود النسخ بأقسامه الثلاثة (نسخ الحكم، ونسخ التلاوة، ونسخ الحكم والتلاوة) في القرآن الكريم، معللين ذلك بقولهم (الإقرار بوجود الآيات المنسوخة في القرآن يستلزم مخالفة القرآن نفسه، إذ يقع الجرح في العلم الإلهي بحيث أن بعض أحكام القرآن استلزم النسخ لعدم مسايرتها الظروف الزمنية) .
7ـ يرى بعضهم أن لا وجود للمجمل في القرآن الكريم، كما يختلفون في مسألة تخصيص القرآن، وتقييده بغيره، إذ قال بعضهم:"وإن القرآن الكريم برئ من عيب الإجمال، والإطلاق كبراءة الله وطهارته، لأنه لا يتصور تخصيص العام أو تعميم الخاص أو تقييد المطلق أو إطلاق المقيد إلاّ من المتكلم، أو ممن هو أعلى منه، لا ممن يساويه في الرتبة، وكيف من المخلوق في كلام الخالق" ( ) .
8ـ يعتمدون في فهم القرآن وتفسيره على اللغة العربية فقط، وذلك بسبب استبعادهم للسنة النبوية الموضحة والمفصلة للقرآن، فصرفوا الآيات والأحكام عن مرادها. ومن أمثلة ذلك قول الحافظ محمد أسلم منتقدًا المفسرين لعدم سلوكهم هذا المسلك:"المفسرون يبحثون عن غير القرآن أكثر منه في القرآن..، وإن القرآن لو نظرنا إليه بعين بصيرة لوجدناه مفصّلًا، ففيه تفسير حقائقه، وحل مشكلاته، وشرح مصطلحاته...، وكل ذلك يعود فهمه إلى تعلم العربية، فمن عرف العربية فهم القرآن دون معونة أي علم آخر" ( ) .