وكقوله تعالى في سورة التوبة أيضًا (والسابقون الأولون من المهاجرين والأنصار والذين اتبعوهم بإحسان رضي الله عنهم ورضوا عنه وأعد لهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدًا ذلك الفوز العظيم) وكقوله تعالى في سورة الفتح (لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة فعلم ما في قلوبهم فأنزل السكينة عليهم وأثابهم فتحًا قريبًا) وكقوله تعالى في سورة الفتح أيضًا (محمد رسول الله والذين معه أشداء على الكفار رحماء بينهم تراهم ركعًا سجدًا يبتغون فضلا من الله ورضوانا سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطأه فآزره فاستغلظ فاستوى على سوقه يعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات منهم مغفرة وأجرًا عظيما) وكقوله تعالى في سورة الحديد (لا يستوي منكم من أنفق قبل الفتح وقاتل أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وقاتلوا وكلا وعد الله الحسنى) مع قوله تعالى في سورة الأنبياء (إن الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون) ويتلو عليه أيضًا قوله تعالى في سورة الحشر (للفقراء المهاجرين الذين أخرجوا من ديارهم وأموالهم يبتغون فضلا من الله ورضوانا وينصرون الله ورسوله أولئك هم الصادقون) .
ثم بعد تلاوة هذه الآيات أو كتابتها في صحيفة يقول له السني: هذه الآيات من القرآن العزيز أنزلها الله تعالى مثنيا بها على أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وشاهدًا لهم بأنهم صادقون ومخبرًا بأن لهم الجنة وقد أقررت بأنها آيات الله فيلزمك ترك الطعن عليهم والقدح فيهم لأنك إن فعلت كنت مكذبا بما تضمنته هذه الآيات وتكذيب آيات الله كفر فما تقوله في ذلك؟