فهرس الكتاب

الصفحة 2909 من 7490

ولنذكر شيئًا من الأمثلة التي تعارضت فيها الأحاديث وأجاب الأئمة عن تعارضها وحملوا كلا منها على معنى صحيح.. فمن ذلك قوله صلى الله عليه وسلم (علي سيد العرب) إن أخذ بظاهره وحمل على عمومه فربما يستدل به المخالف على أفضلية علي على أبي بكر رضي الله عنهما أو على استحقاقه الخلافة قبله مع أن ذلك معارض بالأدلة الكثيرة التي هي أصح وأقوى في الدلالة على أفضلية أبي بكر واستحقاقه التقدم في الخلافة فإنه قد صحت أحاديث كثيرة على أن أبا بكر رضي الله عنه أفضل الخلائق بعد الأنبياء عليهم الصلاة والسلام وأنه أحق بالخلافة وكل ذلك مبسوط في كتب أئمة أهل السنة فحينئذ لا يجوز حمل قوله صلى الله عليه وسلم (علي سيد العرب) على عمومه لكل شئ حتى يعارض ذلك فحمله الأئمة على أن هذه السيادة في شئ مخصوص كالنسب مثلا والاتصال بالنبي صلى الله عليه وسلم فجمعوا بين النصوص بهذا الحمل ليندفع التعارض.

ومن ذلك أيضًا قوله صلى الله عليه وسلم"سدوا كل خوخة في المسجد إلا خوخة أبي بكر"رضي الله عنه. قال الأئمة من أهل السنة إن في ذلك إشارة إلى أنه الخليفة بعده فأمر صلى الله عليه وسلم بإبقاء خوخة داره غير مسدودة حتى يسهل عليه الدخول للمسجد ليصلي بالناس لأن الخليفة هو الذي يصلي بالناس وكل أمير كان يؤمره صلى الله عليه وسلم على جماعة كان يأمره بالصلاة بهم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت