فهرس الكتاب

الصفحة 2911 من 7490

ولا تجتمع الأمة على ضلال لقوله صلى الله عليه وسلم (لا تجتمع أمتي على ضلال) واستند الإمام الشافعي لكون الإجماع حجة من قوله تعالى (ومن يشاقق الرسول من بعد ما تبين له الهدى ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى ونصله جهنم وساءت مصيرًا) والمراد من الإجماع الذي يكون حجة هو إجماع أهل السنة والجماعة ولا عبرة بغيرهم من المبتدعة والفرق الضالة، فإن أهل السنة والجماعة هي الفرقة الجارية على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه، فقد أخبر النبي صلى الله عليه وسلم بأن الأمة ستفترق على ثلاث وسبعين فرقه كلها في النار إلا واحدة وهي التي تكون على ما كان عليه النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه.

وإذا نظرت تجد أهل السنة هم الذين قاموا بنصرة الشريعة ودونوها وألفوا الكتب في إيضاحها وبيانها وتحقيقها من كتب التفسير والحديث والفقه والنحو وغير ذلك من العلوم المنقولة والمعقولة أما غيرهم فليس لهم شئ من ذلك وأن وجد لهم شيء من التأليف فعلى سبيل الندرة وملؤوا كتبهم بأكاذيب وقبائح تقتضي إبطال الشريعة ورفضها والطعن على ناقليها من الصحابة وغيرهم وقد قال صلى الله عليه وسلم (عليكم بالسواد الأعظم فإنما يأكل الذئب من الغنم القاصية) . والسواد الأعظم هم الجماعة الكثيرة وهم أهل السنة والجماعة فإياك أن تفارقهم فتكون من الهالكين.

وينبغي أن يتنبه المناظر من أهل السنة لغيره من أهل البدعة لأشياء هي أهم من غيرها فستحضرها حال المناظرة ليلزم الخصم بها.. منها أن إنكار صحبة أبي بكر كفر لأنها مذكورة في القرآن في قوله تعالى (إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا) فأجمعت الأمة أن المراد بالصاحب في الآية أبو بكر رضي الله عنه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت