فهرس الكتاب

الصفحة 2912 من 7490

وكذا إنكار براءة عائشة رضي الله عنها كفر لأن الله أنزل عشر آيات في سورة النور في براءتها فمن أنكر براءتها فهو كافر ولا يجوز التعرض لها بشيء يقتضي النقص بل يجب محبتها والترضي عنها لأن النبي صلى الله عليه وسلم أثنى عليها وقال (خذوا شطر دينكم عنها) وأخبر أن الله زوجه إياها وأنها زوجته في الدنيا والآخرة. كل ذلك ثبت بالأحاديث الصحيحة التي لا يمكن الطعن فيها، فالتعرض لها تكذيب بأحاديث النبي صلى الله عليه وسلم.

ومن تأمل الآيات التي نزلت في براءتها وعرف معناها علم أنها صديقة بنت صديق وأن لها قدرًا عظيما عند الله تعالى. قال الله تعالى في بعض الآيات التي نزلت في براءتها (والطيبات للطيبين والطيبون للطيبات أولئك مبرؤون مما يقولون لهم مغفرة ورزق كريم) وقال تعالى تهديدًا للقاذفين (إن الذين يرمون المحصنات الغافلات المؤمنات لعنوا في الدنيا والآخرة ولهم عذاب عظيم يوم تشهد عليهم ألسنتهم وأيديهم وأرجلهم بما كانوا يعملون يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون أن الله هو الحق المبين) .

قال كثير من المفسرين منهم الزمخشري: من تصفح القرآن وتتبعه لم يجد فيه آية فيها تهديد مثل هذا التهديد ولا تخويف مثل هذا التخويف وذلك دليل على رفعة قدر عائشة رضي الله عنها عند الله تعالى، وتعظيم شأنها وتعظيمها تعظيما للنبي صلى الله عليه وسلم.

واعلم أن أدلة تفضيل الخلفاء الأربعة رضي الله عنهم على حسب ترتيبهم في الخلافة الذي هو مذهب أهل السنة كثيرة وهي صحيحة متواترة وثابتة عن علي رضي الله عنه وأكابر علماء أهل البيت ونقل ذلك عن علي رضي الله عنه الجم الغفير من أصحابه وقالوا إنه كان يخطب في زمن خلافته على منبر الكوفة ويقول (إن افضل الخلق بعد النبي صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر) وكل ذلك مبسوط في كتب الأئمة، وإنكاره محض عناد ومكابرة فإذا أراد المناظر المخالف بيان ذلك يوضح السني له ذلك مما هو مذكور في كتب الأئمة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت