وتوصي الدراسة بألا تقوم الولايات المتحدة بتدريب الأئمة المحليين في المساجد والمراكز الإسلامية لدعم الصوفية بنفسها، بل تمول في ذلك السلطات المحلية، على أن يتم بشكل مواز دعم التعليم العلماني في هذه المنطقة جنبا إلى جنب مع تقديم منح مالية لترميم ورعاية الأضرحة الصوفية والعناية بالمخطوطات والتراث الثقافي الصوفي، والهدف أن تستحضر آسيا الوسطى موروثها الصوفي بتفسيراته المحلية للإسلام، ويقصد بالتفسير المحلي ألا تترك المنطقة حقل تجارب لأفكار مستوردة من الشرق الأوسط، كقضية فلسطين والصراع مع اليهود والصليبيين، وهي لديهم قضايا مفتعلة لم تعرفها المنطقة من قبل.
ومن المتوقع أن تقوم استراتيجية الدعم في البداية على إغراق الأسواق بمؤلفات في الصوفية (كتلك التي شهدتها روسيا في منتصف التسعينيات سعيا إلى مقاومة الفكر الموصوف بالأصولي) والسماح بإقامة مراكز قانونية لممارسة الصوفية بدلا من اجتماع أنصارها في مساكن خاصة للشيوخ والمريدين، والخطوة الأكثر أهمية هي تعيين أئمة المساجد وخطبائها وتخصيص مناصب وزارية للمتعاطفين مع الصوفية بحيث يتم إعادة ترتيب الأدمغة التي"أفسدها"الأصوليون"قليلو البضاعة الفقهية".
ويقول د. عاطف عبد الحميد الباحث المتخصص في الشؤون الآسيوية إننا أمام سيناريو يعيد إلى الأذهان الأسلوب السوفياتي القديم الذي اعتمد على احتضان ما اصطلح على تسميته بإسلام السلطة official islam في مقابل ممارسات إسلامية تخضع للمراقبة والمتابعة الأمنية تعيش تحت الأرض سميت في ذلك العهد بالإسلام السري أو الموازي islam parallel .
وإضافة إلى ما تقوم به مراكز بحثية كمركز نيكسون، فإن بعض البعثات الغربية في آسيا الوسطى تتحدث بإعجاب عما وجدته من تحمل الآخر لدى"الشمانية الإسلامية".