ويبدو أن روسيا بدأت تحاكي الولايات المتحدة الأميركية في إقامة علاقات ود مع الفرق الإسلامية التي تحظى بشعبية في محيطها الإسلامي، ومثلما فعلت الإدارة الأميركية حين وطدت علاقاتها بأتباع الفرق الصوفية في دول منطقة آسيا الوسطى، تفعل الإدارة الروسية حاليا وتؤسس لعلاقة جديدة مع الفرق الصوفية المنتشرة في الشيشان، وقد أعرب شامل بنو وزير الخارجية الشيشاني السابق الموالي لموسكو، والذي يعمل حاليا كمحلل وناشط سياسي في العاصمة الروسية موسكو،عن قناعته بوجود ثلاث مجموعات إسلامية رئيسة تنشط في الشيشان وتتنافس فيما بينها على كسب ثقة الشعب الشيشاني المسلم.
وذكر بنو أن هذه القوى الإسلامية الثلاث هي: الكيان الإسلامي الرسمي الموالي للحكومة الشيشانية والمختص بالفتوى، والطرق الصوفية وقادتها، إضافة إلى ما وصفه بجماعات الإسلام السلفي الأصولي، وقال المحلل الشيشاني إنه وجه النصيحة للإدارة الروسية بالتعامل مع الفرق الصوفية التي لا تسعى لنشر أفكارها بالسلاح، وأن تتخذ من المساجد معبرا لتجميع الناس حول هذه الفرق، وذلك نظرًا لأن المساجد هي المؤسسات الاجتماعية الوحيدة التي لها دور فعلي ملموس في الجمهورية، وهي التي سوف تحسم نتيجة الصراع بين هذه القوى الثلاث مما سيكون له دور رئيس في رسم صورة مستقبل الأوضاع في الشيشان.