ـ مسودة الدستور تؤسس لنظام ولاية الفقيه من نوع جديد، وذلك اذا قرأنا المادة الثانية من الدستور التي تنص على ان الدين الرسمي الاسلام، والاسلام هو المصدر الرئيسي للتشريع والفقرة الثالثة من هذه المادة هي ان لا يسن أي قانون يخالف ثوابت احكام الاسلام. وفي الفصل الثالث الذي يتعلق بالسلطة القضائية حول المحكمة الاتحادية العليا والمتكونة من خبراء في القانون وخبراء في الفقه الاسلامي، هذه المحكمة سيكون لها حق النقض على قوانين البرلمان العراقي لتمييز ما هو موافق او مخالف لأحكام الاسلام، وهذا بالضبط مستنسخ عما هو موجود في الدستور الايراني بما يعرف بمجلس صيانة الدستور الذي يضم 6 من الفقهاء و6 من القانونيين لتمييز ما هو اسلامي وما هو غير اسلامي في القوانين. وهذا يعني ان هناك اشخاصا غير منتخبين لهم حق النقض (الفيتو) على اشخاص منتخبين. في تصوري ان العراق لا يستوعب نظاما مثل نظام ولاية الفقيه (المتبع في ايران) .
الملاحظة الثانية هي ان وزارة المالية وهي من الوزارات السيادية في الحكومة الاتحادية ببغداد ستكون من الوزارات الهامشية مهمتها التنسيق بين وزارات المالية في الاقاليم التي ستقرر ميزانياتها، وهذا سيضر بالوضع الاقتصادي العام.
الملاحظة الثالثة هي اني لست مع فيدرالية لعموم العراق، باستثناء فيدرالية الاكراد، أنا مع اقامة حكومة لا مركزية في بغداد، فالعراق بلد صغير ولا يسمح بتفتيت السلطة بهذه الطريقة.
> هل تتوقعون حدوث حرب اهلية في العراق مثلما تشير بعض التقارير الغربية؟
ـ تاريخ العراق لا يعرف حربا او تأزما اهليا. هناك انسجام اجتماعي في العراق. ولكن عندما تكون في البلد احزاب ولها جيوش وميليشيات وإذاعات وصحف ومصالح ولها دول تمولها ويرافق ذلك انهيار في اجهزة الدولة وغياب المؤسسات الامنية والسلطة القضائية، أي عندما تبلغ الدولة اضعف حالاتها، وللأسف هذه المواصفات تنطبق على العراق اليوم.