فهرس الكتاب

الصفحة 2952 من 7490

ولا تتوفر معلومات أكيدة عن العدد. وفي الوقت الذي انشغل فيه المسؤولون العراقيون بالدستور والخلافات حول صياغته فإن تصاعد القتل المستهدف، وعمليات تصفية الحسابات تهدد بحرب أهلية. ويلاحظ أن القتل الثأري بدأ يظهر وبقوة في الكثير من شوارع وأحياء العاصمة العراقية بغداد التي يعيش فيها السنة والشيعة.

ونقلت صحيفة"لوس انجليس تايمز"عن مسؤول طبي قوله أن الأعداد التي تستقبلها المستشفيات بسبب إطلاق الرصاص تتزايد بشكل حاد. ويتعقد الأطباء أن معظم القتلى بالرصاص أصيبوا بها بعد استهدافهم بعمليات اغتيال، نظرا لعدد الرصاص الذي يخترق أجسادهم، وخاصة حول الصدر وعند الرأس. ويقول طبيب أن فرق الاغتيال غالبا ما تستهدف الصدر.

وفي بعض الأحيان فإن القتل المستهدف يتحول إلى ما يشبه المذبحة، حيث عثرت الشرطة العراقية في أكثر من مرة على جثث مرمية في النهر أو عند محلات النفايات. وفي بداية شهر أيار (مايو) الماضي تصاعد التوتر الطائفي لدرجة كبيرة وتبودلت اتهامات بين ممثلين للسنة وميليشيات تابعة للأحزاب العراقية القادمة من الخارج التي وجهت إليها أصابع اتهام بالقيام بعمليات ثأرية، خاصة من أعضاء النظام السابق.

وقالت الصحيفة أن عائلات في أحياء مثل الغزالية تقوم ببيع بيوتها والانتقال لمناطق تعيش فيها أقليات اثنية منسجمة. ويقول مراقبون أنه في ظل الفرز الطائفي الذي أبرزته الحياة السياسية العراقية الجديدة بين شيعي وسني وكردي وتركماني، فإن مظاهر الحرب الأهلية بدأت تتوضح بشكل كبير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت