ويلاحظ مراقبون أن الفرز هذا بدأ يتضح في مؤسسات الدولة الجديدة، فوزارة الداخلية تسيطر عليها جماعة عبد العزيز الحكيم، وميليشيات بدر، فيما يعتقد أن غالبية الجيش ووزارة الدفاع من السنة والأكراد. ولوحظ أنه في عملية اجتياح الجيش الأمريكي لمدينة تلعفر جانب طائفي، حيث رفض السكان إخلاء المدينة خاصة حيها القديم بسبب وجود قوات الأمن العراقية"الشيعية"وانتشرت شائعة أن كل من يخرج من المدينة للجنوب فإن الشيعة سيقومون بقتله. وهناك عمليات قتل تتم بسبب خلافات حول بناء المساجد والحسينيات. وبدأت تظهر في الأحياء المختلطة، خاصة"الغزالية"وشعارات جدارية تهدد بأخذ الثأر من الشيعة أو السنة.
وتقول الصحيفة أن قوات بدر لديها قوائم لتصفية جنرالات في الجيش العراقي السابق، حيث قامت بسلسلة عمليات استهدفت عددا من قادة سلاح الجو السابقين. ويقول أبو عرب أن ميليشيات بدر تستهدف تحديدا الذين شاركوا في الحرب العراقية ـ الإيرانية، فأحد الطيارين الذين شاركوا في طلعات جوية فوق الأراضي الإيرانية تمت تصفيته. وفي حادث آخر، استهدف مسلح مصلين في مسجد أثناء صلاة الظهر، حيث فتح النار عليهم وقتل عددا منهم في بداية شهر آب (اغسطس) الماضي.
ونقلت الصحيفة عن عدد من سكان حي الغزالية الذين قتل أبناؤهم، حيث"لعنوا الحكيم وجماعته بدر"، أي عبد العزيز الحكيم رئيس المجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. وتنقل عن أحد المواطنين الشيعة في الغزالية قوله أن"الرئيس جورج بوش، قال بعد أيلول (سبتمبر) من ليس معنا فهو ضدنا، والسنة لا يشجبون العمليات فهم ضدنا".
مذبحة"تلعفر".. مخطط إبادة العرب السنة في العراق يتواصل
مجلة المجتمع ـ العدد (1669) ـ 17ـ 23/ 9/ 2005