بعد مذبحة الفلوجة التي لم يمض عليها سوى أشهر قليلة تفجرت مذبحة أخرى للعرب السنة في مدينة تلعفر شمالي العراق على أيدي القوات الأمريكية وقوات عراقية معروفة بتوجهاتها وانتماءاتها.. وتتهدد مدن الرمادي وسامراء والقائم ومدنًا أخرى ذات الأغلبية السنية مذابح أخرى وسط صمت العالم ودون أي احتجاج من الحكومات العربية والإسلامية.
وتأتي هذه المذابح ضد المدن السنية العراقية في إطار مخطط واضح للعيان لتدمير الحضور السني في العراق، وتبديد قوتهم وتشتيت تجمعاتهم ووضعهم تحت سيطرة آلة القهر والفقر والتهميش، في محاولة لإقصائهم عن الساحة السياسية في البلاد وإنهاء دورهم المشهود عبر تاريخ العراق.
ومنذ الاحتلال الأجنبي للعراق والعرب السنة مستهدفون.. فعلماؤهم وقادة عشائرهم ووجهاؤههم وشبابهم يتعرضون للقتل والاعتقال بصورة منتظمة، كما تتعرض مساجدهم ومؤسساتهم ومنازلهم للمداهمات والعبث بمحتوياتهم وترويع روادها وسكانها، الأمر الذي وصفته هيئة علماء المسلمين السنة أكثر من مرة بأنه"حملة شعواء لا مثيل لها في تاريخ إرهاب الدول".
ووصفت منظمة"هيومان رايتس ووتش"هذه الحملة بأنها:"انتهاكات متفشية ترتكب بشكل دؤوب على أيدي القوات العراقية"، وقالت عنها تقارير دولية أخرى: إنها عمليات منظمة تقع على أيدي مسلحين يرتدون زي الشرطة أو الجيش أو الوحدات الخاصة ويختفي بعدها المعتقلون ولا يعثر لهم على أثر أو يوجدون مقتولين"."