واليوم.. تحولت مدينة تلعفر إلى خراب في ظل المجزرة التي تقترفها القوات الأمريكية وقوات البشمركة الكردية وقوات المجلس الأعلى للثورة وفق أقوال النازحين. ويقول الصليب الأحمر الدولي في بيان رسمي: إن نسبة الدمار التي لحقت بالمدينة بلغت مستويات خطيرة وغير متوقعة، وأغلب القتلى من المدنيين لا يزالون تحت أنقاض المنازل التي هدمت على رؤوس ساكنيها. وقال الهلال الأحمر العراقي: إن 80% من السكان البالغ تعدادهم 300ألف نسمة نزحوا عن المدينة ويعيش معظمهم في العراء"... بينما ذكرت مصادر طبية أن المدينة تم قصفها بالأسلحة الكيماوية. وأكد شهود عيان أن عددًا من الجثث ظلت ملقاة على قارعة الطريق، وآثار التشوهات بادية عليها من أثر القصف الكيماوي."
ويؤكد الحزب الإسلامي العراقي أن التركيز في الهجوم ضد السنة على المناطق السنية في المدينة مستهدفًا الأبرياء والمساجد.
وهكذا تجري وقائع المذبحة الإجرامية الجديدة ضد السنة في تلعفر لتكشف ذلك المخطط القبيح الذي يستهدف المناطق السنية.
وبينما تجري مذبحة تلعفر في الشمال تقوم ميليشيات طائفية في البصرة بالجنوب بحملات تطهير، أدواتها الاغتيال والخطف ومصادرة المساجد والأوقاف السنية، وقد شهدت اغتيال العشرات من وجهاء السنة من شيوخ عشائر وأئمة مساجد ومثقفين وتجار وأطباء على يد فرق مدربة لا تترك خلفها أي أثر.
إن هذه المذابح وهذا التطهير العرقي المتواصل بحق العرب السنة في العراق يكشف الكثير من الحقائق ويسقط الكثير من الشعارات الزائفة التي تم الترويج لها بقوة قبل احتلال العراق وبعده، فقد روجت الولايات المتحدة أنها دخلت العراق لتحريره من طغيان صدام ودمويته، فإذا بها أكثر دموية من صدام وحكمه البائد!