وموقف الحزب الإسلامي في العراق من تعديل مسودة الدستور نموذج ظاهر ألم يكن من الممكن التنسيق مع قوى أهل السنة الأخرى أو إعلامهم بخطوتكم بدلًا من صدمة إخوانكم وردة الفعل تجاهكم .
متى نتعلم التعاون و التنسيق بدل الأنانية و النظرة الشخصية ؟
وكذلك متى نتعلم أن لا نعالج الخطأ بردة الفعل المتهورة ؟ من حرق مكاتب الحزب الإسلامي ؟
فهاهي نتائج الاستفتاء قد أعلنت ويغلب عليها التزوير خاصة في محافظة نينوى فهل نأمل أن يكون لأهل السنة الآن موقف موحد لمعالجة الموقف بدلًا من التعاتب على ما فات والتشتت مرة أخرى وضياع حقنا من جديد ؟
يجب أن ينضج أهل السنة للوصول إلى أساليب تحفظ الجهود من التشتت والضياع أو التنافس المضر بالجميع ولا يزال المرء يحزن للصراع السني الذي استفاد منه شيعة الإحساء في انتخابات البلدية .
أما أهل السنة المنحرفون عن الجادة بإفراط أو تفريط فنقول لهم كفى إضاعة للجهود وبعدًا عن المقصود فلا نشك في صدق نواياكم لكن إذا حرمتم الصواب والسنة فلن تستفيدوا شيئًا سوى أن تخدموا للأسف خطة عدوكم كما هو معلن اليوم من استخدام التصوف في حرب أهل السنة أو استدراج"المجاهدين"للصدام مع علمائهم وحكامهم .
أما عوام المسلمين المفرطين فنقول لهم اتقوا يومًا ترجعون فيه إلى الله في الآخرة واتقوا حقد عدوكم الذي لا يفرق بينكم وبين إخوانكم فالتتار قديمًا واليهود حديثًا يقتلون كل سني لأنه مشروع مسلم صادق يرفض باطلهم .
أما حكام المسلمين فنقول لهم اتقوا الله في ما ولاكم عليه واعلموا أن قوتكم في دينكم وأن عدوكم يسعي لبث الفرقة بينكم وبين أهل الصلاح من رعيتكم .
وأنكم في عالم قد انحاز فيه كل أهل دين لدينهم فلا تكونوا مضيعين لدينكم ويجب عليكم المبادرة للدفاع عن الإسلام وأهله .