و نثمن كل الجهود التي بذلت منكم لنصرة أهل السنة في العراق مع عتبنا عليكم لتأخركم في ذلك مع تأكيدنا على وجوب أن تثمر جهودكم نصرة حقيقية للإسلام وأهله .
وعلى جميع أهل السنة أن يتعاونوا ويتكاتفوا فهناك الكثير الكثير مما يحتاج جهودنا معًا.
فرق العدد 28
فرقة الجمهوريين في السودان
في العدد الماضي من الراصد، تحدثنا عن فرقة القرآنيين التي ظهرت في الهند، في أواخر القرن التاسع عشر الميلادي، ومنها إلى بعض الدول الإسلامية، ويقوم فكرها أساسًا على نبذ السنة النبوية، واستبعادها كمصدر من مصادر التشريع، أو اعتبارها المصدر الثاني للشريعة الإسلامية بعد القرآن الكريم قائلين أنه يكفي الاعتماد على القرآن الكريم، ولا حاجة لنا بما سواه.
ونتيجة لذلك المنهج، جاءت أفكار وتصورات القرآنيين مشوشة مضطربة، بعيدة عن مرادها، فأدخلوا في الدين ما ليس منه، وضلوا وأضلوا.
وفي هذا العدد نعرِّف بفرقة أخرى تتقاطع في بعض أفكارها وأسلوب تفكيرها مع القرآنيين ألا وهي فرقة الجمهوريين في السودان التي يمثلها (الحزب الجمهوري) الذي أسسه محمود محمد طه سنة 1945.
تبنى هذا الحزب فهمًا خاصًا للقرآن والإسلام، امتزج بالأفكار الاشتراكية، والصوفية الغالية، والفلسفات المختلفة، مع شيء من الغموض، ليخرج بالنتيجة التي خرج بها القرآنيون من قبل، صرف آيات القرآن وأحكام الإسلام عن مرادها، وإنكار كثير مما علم من الدين بالضرورة.
نشأتها وتطورها:
الفرقة الجمهورية في السودان يمثلها الحزب الجمهوري الذي تأسس في 26/ 10/1945م، على يد المهندس محمود محمد طه، المختلف في سنة ولادته ( ) وقد اختير طه أول رئيس للحزب الذي نشأ في زمن الاحتلال البريطاني للسودان.