إن الشيعة يقفون إزاء هذا الحدث موقف المتخبط، ففي حين ينفي أحد مفكريهم المعاصرين وهو د. علي شريعتي في كتابه"التشيع العلوي والتشيع الصفوي"قصة زواج الإمام الحسين رضي الله عنه من ابنة يزدجرد جملة وتفصيلًا، ويعتبرها من خرافات"التشيع الصفوي"أرادوا من خلالها إثبات أفضلية التراب والدم الإيراني، والفارسي منه على وجه الخصوص... نجد أن علماء الشيعة يقدمون تفسيرات مختلفة لانحصار الإمامة في ذرية الحسين، وقد أورد الأستاذ أحمد الكاتب لابد من التعريف بكتاب أحمد الكاتب في أحد الأعداد ونقده بعضًا من هذه التفسيرات في كتابه"تطور الفكر السياسي الشيعي", ومنها:
1ـ ما نقله حمران بن أعين عن الإمام الباقر ـ فيما يزعمون ـ أنه قال: إن الحسن أغمد أربعين ألف سيف حين أصيب أمير المؤمنين، وأسلمها إلى معاوية.. وإن الحسين خرج فعرض نفسه على الله في سبعين رجلًا.. من أحق بدمه منا؟
2ـ ما زعمه أبو عمرو الزبيري من أنه سأل الإمام الصادق عن سر خروج الإمامة من ولد الحسن إلى ولد الحسين، كيف ذلك؟ فقال له: لما حضر الحسين ما حضره من أمر الله لم يجز أن يردها إلى ولد أخيه، ولا يوصي بها فيهم، يقول الله: (أولوا الأرحام بعضهم أولى ببعض في كتاب الله) فكان ولده أقرب رحمًا من ولد أخيه، وكانوا أولى بالإمامة، وأخرجت هذه الآية ولد الحسن منها، فصارت الإمامة إلى الحسين، وحكمت بها الآية لهم، فهي فيهم إلى يوم القيامة.
3ـ ما رواه الصدوق من أن محمد بن أبي يعقوب البلخي سأل الإمام الرضا عن ذلك فقال له:"لأن الله عز وجل جعلها في ولد الحسين ولم يجعلها في ولد الحسن، والله لا يُسأل عما يفعل"!