ـ الحرب التي تمت في صعدة لا تعني اضطهادًا للمذهب الزيدي أو أتباعه، فهي ليست حربًا بين حكومة ومذهب، وإنما بين الحكومة والتمرد دون أن يكون هناك أي ارتباطات أو أسباب فكرية ومذهبية، ومن حق أية دولة إعلان الحرب على المتمردين عليها، فالمتمرد هو خارج على الشرعية والدستور وعلى المجتمع.
إذا كان هذا صحيحًا فلماذا إذًا توقفت البعثات العلمية من اليمن إلى إيران..؟ ولماذا اعتقل يحيى الديلمي (إمام وخطيب مسجد قبة المهدي) بتهمة التخابر مع طهران؟
ـ ليس لدي علم بموضوع البعثات.. ومسألة الذهاب للدراسة تكون بمبادرات فردية من أصحابها، ومن لديه الرغبة في الذهاب فليذهب.
وأما سبب اعتقال يحيى الديلمي فمعروف للجميع علاقته بالسفارة الإيرانية وهذا مثبت بالأوراق الرسمية، كذلك علاقته مع حسين بدر الدين الحوثي وانضمامه لحركة"الشباب المؤمن"واعتصامه هو وبعض مجموعته داخل المسجد ثم خروجهم بعد علمهم أن الاعتصام داخل المساجد ممنوع، وزيارته لإيران لطلب العون والمساعدة والتدريب لإخوانهم في اليمن الذين يرون في الثورة الإيرانية الحل السلمي، وفي العودة لمذهب أهل البيت وحقهم في الخلافة السبيل الوحيد للنهوض بالدولة الإسلامية.
في الفترة الأخيرة علت في اليمن نبرة زيدي وسني.. كيف يتم القضاء على هذه النبرة؟
ـ أول شيء يجب إدراكه أن ما يزيد من هذه النعرات أو حتى ينشئها هو التطرف، فوفقًا للبعد التاريخي لن نجد في تاريخ اليمن مثل هذه الأصوات المغرضة التي تحاول أن تنال من وحدة اليمن فليس هناك مسجد مخصص للسنة وآخر للشيعة، كما أن الزيديين يمكن أن يصلوا خلف إمام سني.. وهذا القدر من السماحة هو أساس في نسيج الشعب اليمني، أما المشكلة فتكمن في الصراع.. والصراع لا وطن له، ويولد في نسيج الفتنة والتمرد وهو الذي نحاول الحد منه ومن قدرته على التأثير.
كنتم ضمن لجنة الوساطة والحوار مع الحوثي فماذا تم من خلال اللجنة؟