فهرس الكتاب

الصفحة 3035 من 7490

... الجنوب العراقي ومعه المدن الشعبية المليونية في بغداد مثل مدينة الصدر والحرية والشعلة، والفرات الأوسط خاصة النجف مرشحة لحرب طاحنة شيعية ـ شيعية بعد أن استكمل جيش المهدي الذي يقوده مقتدى الصدر استعداداته لشن حرب سياسية ضد الدستور متضامنا مع هيئة علماء المسلمين"السنة"وهذا يعني مواجهة المرجعيات في النجف والتصادم مع حزب الدعوة وقوات بدر التابعة للمجلس الأعلى للثورة الإسلامية لعل الموقف من الدستور هو الذي سيفرز المواقف والولاءات ويعد الوسيلة ليس لإسقاط الآخر بل لكسر ظهره وإبعاده من الساحة السياسية..

وتشهد بغداد ومدن الجنوب حاليًا تحركات مكثفة لجيش المهدي بعضها أدى إلى تصادم مع القوات البريطانية في البصرة ومع قوات بدر.. ويحاول جيش المهدي أن يحل محل الأجهزة الأمنية في إقامة سيطرات وملاحقة الإرهاب، والحجة فشل الجهات الأمنية في أداء واجبها، وتأتي هذه التطورات وتتزامن مع تحركات أخرى لإضعاف جبهة الائتلاف الشيعي التي اهتزت شعبيتها لتدهور قطاعي الأمن والخدمات وانتشار الفساد وتذمر الشارع العراقي من بعض مواد مسودة الدستور..

واستثمر هذه التداعيات الأطراف المعادية والمنافسة للائتلاف خاصة محور إياد علاوي الذي يلقى دعما أميركيا سخيا لإسقاط الجبهة الشيعية وإيجاد بديل علماني مدعوم أميركيا.. وركز إياد علاوي دعايته على تدهور الأمن خاصة بعد الحوادث الكارثية في جسر الأئمة بالكاظمية الذي تجاوزت خسائره أكبر حصيلة دموية منذ بدء الغزو قاربت 2000 قتيل وجريح حيث أصبحت هذه الكارثة وسيلة للمزايدات والتعبئة السياسية مع وضد الحكومة..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت