ويتزامن مع هذه الأحداث حملات إسقاط وتسميم سياسي بين الطرفين الأساسيين.. فحكومة الجعفري بدأت تسرب معلومات عن طريق مفوضية النزاهة عن اختلاسات وصفقات وعقود مشبوهة بمليارات الدولارات تقول إن وزراء حكومة علاوي تورطوا فيها، وفي مقدمتهم حازم الشعلان وزير الدفاع السابق،وأيهم السامرائي وزير الكهرباء.
وتواصل جماعة علاوي من جانبها تسريب معلومات عن تواطؤ الحكومة وأحزابها مع التدخل الإيراني السافر في الشأن العراقي وقيام الأحزاب بتوفير الغطاء لعمليات المخابرات الإيرانية داخل العراق، وترددت معلومات عن العثور على مخابئ سرية تابعة لأحزاب شيعية في الجنوب وهي تحوي أسلحة نوعية بينها محركات لطائرات ميغ 29 ومعدات خاصة بتخصيب اليورانيوم سرقت من المفاعل النووي العراقي وهي معدة للتهريب إلى إيران.
وتتهم الحكومة بتحويل ميليشياتها إلى داخل أجهزة الشرطة لممارسة إرهاب الدولة والقيام بعمليات السلب والنهب وهذا ما اعترف به موفق الربيعي مستشار الأمن القومي العراقي واصفا اختراق الأحزاب والميليشيات لهذه الأجهزة، وهذا ما تأكد مؤخرا حين قامت شرطة البصرة بتسليم الجنود البريطانيين المعتقلين إلى جيش المهدي.. والملاحظ أن الألوية النوعية في الداخلية انشطرت على نفسها فبعضها محسوب على التيار الصدري والآخر"البدري"وهذا ما يفسر عدم امتثال هذه القوات لأوامر الحكومة وانخراطهم مع جيش المهدي عند حدوث الاضطرابات ويفعل مثل ذلك بعض الوزراء وكبار المسؤولين.
حقائق العراق الجديد
أيمن الصفدي الغد 26/10/2005