وقد ذهب خامنئي إلى المدارس الحديثة خلافًا للتقليد المتبع في الأسر الدينية بحيث كان يتعين على الأولاد فور بلوغهم السابعة من العمر الالتحاق بالمدارس الدينية، غير ان خامنئي التحق بإحدى مدارس مدينة مشهد الحديثة وقضى ست سنوات في المدرسة، وبعد ان نال الشهادة الاعدادية انضم الى مدرسة «سليمان خان» لتلقي الدروس الدينية في الصباح، ومتابعة دراسته المتوسطة في المدارس الحديثة مساء ومن ثم دخل في مدرسة «نواب» إحدى المدارس المعروفة للعلوم الدينية والفقه والشريعة والمنطق والفلسفة واللغة العربية وببلوغه سن الـ16، وبعد انهائه مرحلة الدروس المقدماتية المعروفة بدروس السطح، انضم الى حلقة دروس المرجع البارز آنذاك آية الله المرحوم ميلاني. وبعد عامين توجه خامنئي إلى الاعتاب المقدسة في كربلاء والنجف، حيث حضر دروس بعض كبار المراجع، مثل الحكيم والخوئي والشاهرودي، غير ان والده عارض بقاءه في العراق، مما تسبب في عودته الى مشهد ومن ثم الى قم، حيث التحق بحلقة تلامذة الامام الخميني وآية الله منتظري وآية الله مرتضى حائري يزدي، وكان ذلك في عام 1958.