فهرس الكتاب

الصفحة 3055 من 7490

وسرعان ما شعر خامنئي بأن أجواء قم الخاضعة لسلطة المراجع والمدرسين التقليديين والمتعصبين لا تناسبه، خاصة بعد أن تعرف على الإمام موسى الصدر وشقيقه العلامة السيد رضا الصدر والعلامة السيد هادي خسر وشاهي وغيرهم من تلامذة وحاشية آية الله كاظم شريعتمداري زعيم العلماء المجددين في قم. ومن الصفات المعروفة عن خامنئي، انه كان يُحب الشعر والفلسفة والفن والثقافة، والموسيقى والى جانب صوته العذب، كان يلعب في خلوته بأوتار «سه تار» وهي آلة موسيقية يعزفها عادة الصوفية والدراويش. وخلافًا لأقرانه وزملائه في الحوزة، الذين كانوا يطمحون إلى التقرب من كبار العلماء، فإن خامنئي كان مشتاقًا لحضور مجالس الأنس والشعر والموسيقى عند كبار الفنانين مثل عازف «سه تار» الأول المرحوم عبادي وعازف الكمانجة علي اصغر بهاري والشاعر الكبير اميري فيروزكوهي والفنان والأديب البارز أديب خونساري. كما كان خامنئي يحب الدردشة مع المثقفين العلمانيين ورجال الفكر والطلبة الجامعيين وليس مع طلاب الحوزة.

ولما عاد خامنئي الى مشهد تعرف على الدكتور علي شريعتي المفكر الاسلامي الاصلاحي رائد مدرسة «الاسلام بلا رجال الدين» الفكرية وسرعان ما تأثر بآراء ومواقف شريعتي ما سبب له مشاكل كبيرة مع والده وأصدقائه، ممن تصدوا للدكتور شريعتي قولًا وفعلًا وذهب بعضا منهم إلى حد تكفير شريعتي، مما أدى الى خروج شريعتي من مشهد والذهاب الى طهران، حيث كان بإمكانه إلقاء الخطب الدينية والسياسية في حسينية «ارشاد» التي أنشأها جمع من التجار الوطنيين من انصار المهندس مهدي بازركان زعيم حركة الحرية ورئيس وزراء إيران بعد الثورة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت