فهرس الكتاب

الصفحة 3057 من 7490

ورغم ان خامنئي لم يكن من أعضاء مجلس قيادة الثورة الاوائل، غير انه سرعان ما أبرز وجوده بتأسيس الحزب الجمهوري الاسلامي باتفاق آية الله محمد بهشتي، وعلي أكبر هاشمي رفسنجاني وآية الله موسوي أردبيلي، ومن ثم عُين ممثلًا للخميني ونائبًا لوزير الدفاع ونائبًا في البرلمان، ومسؤولًا عن قوات الحرس الثوري، وحينما اعتذر آية الله منتظري عن حضور مراسم صلاة الجمعة بطهران، باعتباره إمام الصلاة المعين من قبل الإمام الخميني، تسلم خامنئي المهام بتكليف من الخميني، وهو لا يزال شابًا آنذاك، مما أثار حسد واعتراض بعض تلامذة الخميني وحاشيته، وفي مقدمتهم الشيخ علي طهراني زوج شقيقة خامنئي السيدة بدري، الذي وجه رسالة غاضبة الى استاذة الخميني سائلا إياه: «بأي منطق ومبرر قد عهدتم إمامة صلاة طهران الى رجل يفتقر الى العلم والعدالة والتقوى» ؟، وفعلًا لم يكن خامنئي من حيث مرتبته الدينية ومستوى تعليمه الحوزوي، بدرجة تؤهله ليؤم الصلاة في طهران، غير ان المثقفين والطلبة الجامعيين رحبوا بقرار الخميني كون خامنئي رجل الدين الأقرب إليهم.

وبإشارة من الخميني ايضا، ترشح خامنئي في الانتخابات الرئاسية1981 وفاز فيها بحصوله على 16 مليون صوت، وقد أعيد انتخابه ثانية 1985، حيث استمرت رئاسته حتى وفاة الإمام الخميني. غير ان رئاسة خامنئي كانت رمزية بالمعنى الحقيقي للكلمة، اولا بسبب حضور الخميني بثقله ومكانته فوق حضور الجميع، وثانيا بسبب وجود رجل الدين القوى آية الله منتظري حتى تم عزله قبل وفاة الخميني ببضعة اشهر، وثالثا: بسبب كون رئيس الوزراء مير حسين موسوي الرئيس الحقيقي للسلطة التنفيذية.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت