فهرس الكتاب

الصفحة 3073 من 7490

وفي معلومات سفيري أميركا وفرنسا في بيروت جيفري فيلتمان، وبرنار إيمييه أن كشف دور هذه الاستخبارات وتحديدا العميد رستم غزالة قد يفتح مسالك المساءلة حول دور الرئيس بشار الأسد، لأنه لا يمكن للعميد غزالة أن يتصرف في قضايا لبنانية بهذا الحجم بدون أوامر عليا، وإلا فإنه كان دفع الثمن بالإقالة والإبعاد أو ربما بطريقة أخرى. لذلك فإن رئيس لجنة التحقيق الدولية اعتبر كلام الوزير إلياس المر بمثابة إفادة مهمة جدا أو على الأقل شهادة من أحد أصدقاء وحلفاء سورية السابقين.

وتقول هذه المعلومات إن مسؤولية العميد رستم غزالة ترتب أيضا مسؤولية على قادة الأجهزة الأمنية اللبنانية، لأنهم، وبحسب وضعية الوصاية الأمنية على لبنان، فإن هؤلاء القادة كانوا ينسقون ويتعاونون مباشرة مع عنجر، لذلك أوصى ديتليف ميليس في تقريره غير النهائي بتوقيف الضباط الأربعة بصورة دائمة، وهذا يعني أن رئيس لجنة التحقيق الدولية اشتبه بهم من خلال أدلة غير قابلة للنقض.

والأخطر من كل ذلك في موضوع قنبلة الوزير إلياس المر، أنه في حال تمت إدانة الضباط الأربعة الموقوفين، فإن شظايا هذه القنبلة قد تصيب الرئيس إميل لحود، كون هؤلاء الضباط يشكلون فريق عمله، ولا يمكن أن يتحركوا بدون أوامره. لذلك فإن كل الدلائل تشير إلى أن الرئيس لحود سيجد نفسه في المرحلة المقبلة، أي مرحلة ما بعد تقرير ميليس النهائي مضطرا لاتخاذ القرارات الصعبة، لأنه قد يصل إلى حافة الاستقالة وربما إلى التنحي تحت وطأة هذا التقرير بعدما شهد شاهد من أهله. وهذا ما دفع الرئيس لحود إلى القول: من بيت أهلي ضربت.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت