الأجهزة الأمنية استفادت من استعدادات أتباع هذه الجماعة وتطرفهم في محاربة التيار الإسلامي العريض إخوانيا كان أم سلفيا, لكن عليها أن تراجع استفادتها عقب تقرير ميليس, فمن يشارك في اغتيال رئيس مثل الحريري عمالة لجهاز أمني من الممكن أن يشارك باغتيال أي كان لصالح أي جهاز.
عملية اغتيال الحريري كشفت عن قذارة لا يتداخل فيها الأمني بالسياسي فحسب بل تمتد للفكر والفقه. ولا يزال كثير من القذرات مدفوناعميقا لم يكشف بعد, لكن رأس جبل الجليد يكشف إلى أي درك انحطت المنطقة. اغتيال أبو عدس أكثر انحطاطا من اغتيال الحريري, فهو نكرة من عامة الناس لا ينافس أحدا على سلطة ولا ثروة قاده تدينه إلى شباك أجهزة لا ترحم, قتل بلا نعي ولا عزاء ولم يحصل على لقب شهيد. فعلًا أبو عدس لا بواكي له رحمه الله وألهم ذويه الصبر والسلوان.
ناشطات وداعيات شيعيات
مجلة المجلة ـ العدد 1339ـ 9/10/2005
بدأ النشاط الدعوي الشيعي النسائي في المملكة العربية السعودية في النصف الثاني من السبعينيات وتحديدا بعد الثورة الإيرانية وتولي الخميني سدة الحكم، مما أذكى مشاعر الصحوة وأشعل فتيل الحماس الديني في المجتمع الشيعي. وانطلقت الدعوة النسائية من داخل أروقة المجالس الحسينية أو الحسينيات والتي تقام عادة على مدار السنة في المناسبات الدينية وعلى رأسها ذكرى مواليد ووفيات آل البيت. بدأ النشاط الدعوي يعلن عن ولادته من تلك الحلقات الدينية الاجتماعية ولم يكن له الفعالية التي يحظى بها الآن، ويعتبر النشاط الدعوي النسائي حاليا إحدى أبرز الدعائم التي تقوم عليها حياة المرأة الشيعية الاجتماعية والثقافية.