فهرس الكتاب

الصفحة 3077 من 7490

قد تكون القاعدة على علاقة من زاوية أن أحد أنصارها ضُلِّل بأن المقصود في الاغتيال رئيس الوزراء العراقي السابق إياد علاوي, وهو هدف ظلت القاعدة تطارده في العراق وخارجه, أما الحريري فدونه كثير من الأهداف في بيروت تشكل صلب اهتمام القاعدة.

المثير للاهتمام أكثر من القاعدة المطاردة منذ العام 96 هي جماعة"الأحباش"التي يتهمها التقرير صراحة وبأدلة واضحة في الضلوع بعملية الاغتيال, سواء من حيث شراء بطاقات الهاتف التي استخدمت في الرصد والمتابعة أم من حيث الاتصالات التي أجراها مسؤولها مع المراجع الأمنية والسياسية قبيل وأثناء وبعد الاغتيال.

جماعة الأحباش ظلت مدللة الأجهزة الأمنية العربية, وخصوصا السورية, وتخصصت كما يظهر التقرير, أقله في لبنان, بكتابة التقارير الأمنية للأجهزة الأمنية اللبنانية - السورية والتعاون معها, هذا دورها الباطن الذي كشفه ميليس. أما دورها الظاهر فكان التصدي بسلاح التكفير للتيارين الإخواني والسلفي, فالأحباش يكفرون سيد قطب وابن تيمية, ولا يتوقفون عند ذلك بل يكفرون من لا يكفرهما.

كان يعتقد أن المخابرات السورية هي من أسس الجماعة التي تلتف حول شيخ تقليدي قدم من الحبشة, وذلك للتصدي للتيار الإخواني الذي دخل في صدام مسلح مع النظام السوري, إضافة إلى اختراق الأوساط السنية اللبنانية. ومن يتعرف على أتباع الشيخ عبدالله الهرري وعلى كتاباته لا يفاجأ بفكر جديد, فهم مذهبيون يدرسون متون المذهب الشافعي في الفقه والمذهب الأشعري في العقيدة. وأكثر الإخوان السوريين وخصوصا في حلب وحماة على هذه الشاكلة باستثناء إخوان دمشق الذين يغلب عليهم السلفية. المفاجأة تكمن في تبني الآراء الشاذة والمتطرفة في الفقه والعقائد والجرأة غير العادية في التكفير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت