فهرس الكتاب

الصفحة 3150 من 7490

الخريطة السياسية لشيعة العراق عشية الانتخابات

إبراهيم بيرم الأسبوع العربي 21/11/2005

كان لافتًا أن يبادر ممثل المرجع الشيعي الأعلى علي السيستاني في النجف الأشرف في خطبة الجمعة الماضي، إلى توجيه انتقاد يقرب من الحدة للحكومة العراقية الحالية برئاسة إبراهيم الجعفري، ويلفت إلى عجزها عن تأمين الخدمات العامة للمواطنين، ويشير إلى قصورها عن توفير الأمن.

هذا الموقف مستجد نسبيًا على مسار المرجعية الشيعية، التي محضت من الأساس دعمها لكل العملية السياسية في العراق، وخصوصًا في الانتخابات العامة، وتظللت القوى السياسية الشيعية الأساسية دومًا بعباءة المرجعية والموقف عينه، يصبح ذا رمزية أكبر، ودلالة أعمق، إذا ما تم ربطه بالموقف المعلن الصادر، قبل أقل من ثلاثة أسابيع عن المرجعية نفسها، والذي ينفي دعم المرجعية لأي"كيان سياسي"عراقي، ويدحض في الوقت عينه، مقولة أن للمرجعية مرشحين للانتخابات العامة المقبلة، المزمع إجراؤها في 15 كانون الأول (ديسمبر) المقبل، والتي ستكون المحطة الأكبر في مسار العملية السياسية التي سُرع العمل فيها في العراق، بعد سقوط نظام صدام حسين وتشكيل مجلس الحكم الانتقالي، حين كان الشيعة ومعهم الأكراد أكثر المتحمسين لهذه العملية وأكثر الساعين لنجاحها وبلوغها المراحل القصوى كونها تفتح أمامهم الأبواب للقبض على زمام المعادلة السياسية التي أخرجوا أنفسهم منها في بدايات تأسيس الدولة العراقية في العقد الثاني من القرن الماضي، ثم أخرجوا منها قسرًا وقهرًا بعد سقوط الملكية الدستورية وتولي العسكر الحكم أولًا بعد عام 1958 ثم وصول حزب البعث إلى رأس السلطة في عام 1968.

نهج مستجد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت