فهرس الكتاب

الصفحة 3190 من 7490

وأضاف: هناك توتر شديد بين منظمة الصدر والمجلس الأعلى للثورة الإسلامية في العراق. هذه التوترات هي توترات طبقية لأن أتباع الصدر ـ كما ذكرت ـ من البروليتاريا أي الفقراء من سكان الأكواخ. بينما عضوية المجلس للبورجوازيين الشيعة ولأصحاب المحلات ورجال الأعمال. والقتال بينهما كان للسيطرة على تجارة الحجاج في النجف التي تدر أموالا كبيرة. وسينفصل حزب الدعوة عن التحالف مع المجلس في الانتخابات القادمة في ديسمبر"كانون الأول"التي ستكون على القضاء وليس المحافظة. وأتوقع أن يحصل الصدريون على نسبة كبيرة في المجلس وكذلك المجلس الأعلى. ولهذا فإن الحياة السياسية العراقية ستسيطر عليها لسنوات قادمة المنظمات الشيعية.

التهديد الإيراني

من جانبه أشار كينيث كاتزمان"من مركز أبحاث الكونغرس"إلى أن العلاقة الأميركية مع الإسلام الشيعي قد دارت دورة كاملة. موضحًا أنه في العام 1979 وقت قيام الثورة الإسلامية في إيران لم يكن هناك الكثير من التفكير بالإسلام الراديكالي أو الإسلام السياسي. وكان التهديد الإستراتيجي الرئيسي للولايات المتحدة هو الاتحاد السوفيتي، والدكتاتورية الشيوعية المتعاملة مع الاتحاد السوفيتي.وفي الثمانينيات كانت المجموعات الشيعية هي التهديد الرئيسي للولايات المتحدة.

وإدارتا ريغان وبوش الأب آنذاك رأتا التهديد الإيراني والمنظمات الشيعية التي تدعمها إيران ولذلك وضعت الإدارتان جانبا كرههما لنظام صدام حسين ودعمتاه في الحرب العراقية الإيرانية، وكان الأمل أن ينتصر صدام في الحرب ويجبر طهران والأصولية الشيعية على التراجع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت