فهرس الكتاب

الصفحة 3191 من 7490

وأضاف كاتزمان: وهذا ينقلنا إلى عراق ما بعد صدام. فمن الواضح أن الولايات المتحدة حددت المتمردين السنة العراقيين والقادمين من الخارج كالعدو. ونفس الأحزاب الشيعية التي دفعت بالولايات المتحدة للميل نحو صدام حسين في الحرب العراقية الإيرانية هم الآن أوثق الحلفاء للأميركيين في العراق. وأصبحت الولايات المتحدة أساسا الحامية للأحزاب الشيعية. وأصبحت الكويت الحليف الثابت والبعيد المدى للولايات المتحدة تعيش إلى جانب حكومة عراقية رئيسها إبراهيم الجعفري وهو من نفس الحزب الذي حاول اغتيال أمير الكويت في العام 1985 ومن الأمور المهمة جدًا أن الولايات المتحدة ينظر إليها على أنها تختار من يفوز بين السنة والشيعة. وفي نظر السنة في العراق فإن الولايات المتحدة اختارت الشيعة وفضلتهم على السنة.

والمشكلة أن الأحزاب الشيعية بالتحالف مع الأكراد حصدوا كل شيء عبر مسودة الدستور التي تعطي المنتصر كل شيء. وهذا ما زاد من الإحساس بالمرارة بين السنة. وحلت الميليشيات الشيعية التابعة للأحزاب محل الشرطة الوطنية وخاصة في البصرة.

واعتقد واضعو السياسة الأميركية أنه بعد الإطاحة بصدام ستزدهر الأحزاب الليبرالية المثقفة الموالية للغرب ولكن خابت هذه الآمال فورا فما نتج عوضا عن ذلك أحزاب شيعية موالية لإيران ما عدا مقتدى الصدر. وأما الأحزاب الباقية فتتعاون مع الولايات المتحدة لأن ذلك من مصلحتها. ولكن صبر هذه الأحزاب الشيعية بدأ ينفد من تنفيذ الأوامر الأميركية لأنهم يريدون عراق ما بعد صدام مبنيًا على أيديولوجيتهم.

سياسة الفوضى

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت