فهرس الكتاب

الصفحة 3223 من 7490

إطلاق الشعارات الكبيرة والمدغدغة لعواطف الناس ، أسلوب محترف لكل الأدعياء عبر التاريخ ، فها هو إبليس عليه لعنة الله ، يستخدم هذه اللعبة مع آدم حين أراد له الشر ، ( قال هل أدلك على شجرة الخلد وملك لا يبلي ) ، فكانت النتيجة الإبعاد من الجنة والنزول للصراع مع الشيطان في الأرض.

واستمر إبليس وأعوانه على مدار التاريخ في استخدام هذا الأسلوب ، لترويج الفساد ونشر الضلال ، بطريقة تهواها النفس ، ولا تترد في قبولها لتسترها بما تحبه وتطمع فيه ، فها هو ابن سبأ اليهودي ، يخدع كثيرًا من خيار المسلمين بشعارات عاطفية ، وهي المطالبة بالعدل وعدم محاباة الأقارب وحرمة مال بيت المال وسواها من الشعارات العاطفية ، فماذا كانت النتيجة ؟ قتل صهر رسول الله وخليفته وفتح باب الفتنة ليومنا هذا .

وعلى هذا المنوال سار الخميني ، حين رفع شعار محاربة الشيطان الأكبر ، وقد جرف في طريقه كثيرًا من قادة العمل الإسلامي وليس بسطائه فقط !!

ومن نتيجة هذا الشعار ، إراقة دماء المسلمين في الشهر الحرام في البيت الحرام صراعًا على الشعار دون أي صراع حقيقي مع الشيطان نفسه !!

وعلى نهجه مضي زعيم حزب الله حسن نصر ، الذي ملء الدنيا خطب وشعارات ، وكل مبصر يدرك حقيقة ما قدمه حسن وحزبه ، فهم لم يهتموا إلا بتحسين مكانتهم السياسية ، وحماية إخوانهم الشيعة جنود جيش لبنان الجنوبي !!

وها نحن نعيش تجربة جديدة من لعبة الشعارات ، يقودها في إيران نجاد الذي يطلق شعارات: إزالة إسرائيل ، وإنكار الهلوكوست ، واقتراح إقامة إسرائيل في أوروبا ، وهذا لعب بعواطف المسلمين ، حيث أن هذا هو الحق الذي يجب أن يكون حين يجتمع للمسلمين الحق والقوة .

ولكن حين يكون المسلمون في حال الضعف ، فمن الجريمة والخبث جرهم بالشعارات العاطفية لمعارك خاسرة ، دون تقديم أي عمل حقيقي لتطبيق الشعار.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت