وتبعًا لذلك فقد رفضت الحجتية أي قيام لأحد قبل قيام الحجة (المهدي) وأن أي دولة تنشأ قبل قيام دولة المهدي المنتظر هي دولة طاغوتية غير شرعية، وقد استندت إلى روايات شيعية عديدة تحرم أي مظهر من مظاهر إقامة الدولة قبل قيام أو عودة المهدي المزعومة، منها:"كل راية ترفع قبل راية المهدي، فهي راية ضلالة وصاحبها طاغوت".
وبسبب هذه الفكرة عن المهدي، والاعتقاد بعدم شرعية قيام دولة للشيعة قبل ظهوره، اصطدمت الحجتية بجهتين أساسيتين:
الأولى: الحركة البابية، ومن بعدها البهائية، الذين أعلنوا أن علي بن محمد الشيرازي المعروف بـ"الباب"هو المهدي المنتظر، فكان أن توجهت جهود الحجتية لمحاربة البهائية التي انتشرت في إيران انتشارًا لافتًا، وخاصة بين طلاب الحوزة الدينية.
الثانية: أنصار فكرة"ولاية الفقيه"والخميني على وجه التحديد، فنظرية ولاية الفقيه التي أصلها الخميني وطوّرها ومارسها تقوم أساسًا على أنه لا بد أن يؤسس فقهاء الشيعة الدولة نيابة عن الإمام الغائب، ويمارسوا دوره السياسي، كما يمارسون دوره الفقهي والاجتماعي، كما كان الخميني يعتقد بأنه لا يجوز أن يظل الشيعة في مرحلة انتظار لا تُعرف مدتها،ولذلك كان يرى أن الحجتية حجر عثرة في مشروعه وخططه للسيطرة على الحكم في إيران، وإقامة الدولة الشيعية هناك.
الحجتية وشاه إيران
لكن في المقابل، وجدت الحجتية أو (الجمعية الخيرية الحجتية المهدوية) كما هو اسمها الرسمي، دعمًا وتأييدًا من بعض الجهات، أهمها:
1ـ علماء الحوزة الذين سرّهم أن يتجه محمود الحلبي ورفاقه لمحاربة فرقة البهائية التي بدأت تنتشر بين طلابهم، حيث أخذوا ينظمون لهم الاجتماعات والمحاضرات والمناظرات، وزودوهم بالمعلومات، وأعطوهم من الزكاة والخمس.