2ـ شاه إيران السابق محمد رضا بهلوي، الذي كان يخوض صراعًا مع بعض رجال الدين الشيعة، وكان يرى أن اعتقاد الحجتية بعدم جواز إقامة الدولة قبل قيام المهدي المنتظر، في صالحه، وتؤيده، لأنها تؤدي إلى قبول رجال الدين الشيعة بدولة بهلوي، وعزوفهم عن التفكير بتأسيس دولة شيعية يحكمها رجال الدين.
ومما جعل شاه إيران يدعم هذه الجماعة، أنها كانت حركة ثقافية، وليست سياسية، وأنها لم تكن تعتقد بجواز العمل الثوري بالنيابة عن المهدي المنتظر، إضافة إلى أنها كانت تحارب البهائية، والشيوعية الذين كان الشاه يكن لهم العداء أيضا.
وقد سمح لها الشاه بالتحرك والتنظيم، حتى في صفوف الجيش. أما التيار المعارض للشاه، والذي كان يقف على رأسه الخميني، فكان يعادي هذه الجماعة ويعتبرها من المثبطين، ومنفذي سياسات الشاه، خاصة وأنهم كانوا من مقلدي الخوئي، وليس الخميني، قبل انتصار الثورة.
الحجتية والثورة
وعندما قامت الثورة الإيرانية سنة 1979، وتمكن الخميني من إقامة دولة ولاية الفقيه، خلافًا لما يؤمن به الحجتية، جاء محمود الحلبي إلى الخميني مهنئًا، واعتبر انتصار الثورة تمهيدًا لخروج الإمام الغائب، ومقدمة له، وأعرب عن وضع جميع كوادر حركته في خدمة الثورة، وخاصة العسكريين منهم، فقبل الخميني ذلك بشرط أن يحل تنظيمه.
وقد ساهم عددٌ من أتباعه بتعزيز أركان النظام الجديد، وعلى رأسهم الجنرال قرني، رئيس الأركان الأول في عهد الثورة، والدكتور علي أكبر ولايتي وزير الخارجية الأسبق، والدكتور برورش وزير التربية الأسبق، وآخرون.