وقد عبرت الحجتية عن سياستها ومواقفها الجديدة بتعديل ميثاقها، الذي جاء بعد التعديل كما يلي:"إن الجمعية رغبة في استمرار نظام الجمهورية الإسلامية حتى ظهور المهدي المنتظر ـ أرواحنا فداه ـ نجد من واجبنا أن نقوم بأي خدمة في المجالات السياسية والاجتماعية اتباعًا لتوجيهات الزعيم العالي القدر، حيث يستطيع أفراد الجمعية الاشتراك في أي نشاط إعلامي أو سياسي أو عسكري أو اجتماعي، تحت إشراف أو موافقة مراجع الشيعة العظام".
وبالرغم من هذا النهج الجديد بعدم قيام الثورة، إلاّ أن أنصار الخميني ظلوا ينظرون بريبة إلى الحجتية، وظلوا يتذكرون عزوفها عن مقاومة نظام الشاه، خلافًا لرجال الدين الآخرين، وكان هاشمي رفسنجاني، الرئيس الأسبق، يقول فيهم:"إن زعماء جمعية الحجتية كانوا يرون الكفاح المسلح أمرًا سيئًا وكانوا يعتقدون أن الحكومة الخالصة في عهد إمام الزمان يمكن أن تقوم، ونظرًا لعدم تحققها الآن، فقد استنتجوا أنه من الأفضل عدم الكفاح المسلح ضد النظام والقيام بتشكيل هذه الحكومة، وقد أسعد هذا الموقف نظام الشاه لأنه لا يصطدم به، بل وشجع مثل هذه الجمعيات وحاول استمالتها".
في حين رأى البعض أن تعديل الحجتية لميثاقهم يدل على الرغبة في الاشتراك في الحكم، ومن هؤلاء الرئيس الأسبق محمد علي رجائي الذي قال:"بينما كان الأخوة والأخوات يصرخون من وطأة التعذيب، كان هؤلاء الحجتية يعملون على إثبات بطلان البهائية، وكانوا يعارضون الكفاح المسلح، وهاهم يظهرون الآن ويعقدون الاجتماعات ويتحدثون. هذا انحراف واضح وحاسم ومؤكد".
ومن الاعتراضات التي أخذها هؤلاء على الحجتية رغم تعديل اتجاههم:
1ـ أنهم كانوا يتبعون قبل نجاح الثورة المرجع الخوئي في النجف، وليس الخميني، وأنهم ظلوا مدة من معارضي آراء الخميني في أبعاد ولاية الفقيه وحدودها.