2ـ أنه لم يرد في تعديل اللائحة ما يشير إلى الخميني بوصفه (الولي الفقيه) ، إنما الإشارة إلى مراجع الشيعة العظام.
3ـ اتخاذ الحجتية خط المواجهة الفكرية والسياسية ضد الماركسية واليسارية، بعد تقلص خطر البهائية، الأمر الذي يخالف توجه الخميني وأفكاره ونزعاته الماركسية.
الحجتية والخميني
ومما كان يتميز به الحجتية آنذاك إطلاقهم الشعار التالي:"إلهي إلهي احفظ لنا الخميني حتى ظهور المهدي"الذي كانوا يهتفون به عقب كل صلاة، وفي المحافل العامة، كما كانوا يركزون بشكل ملفت على إحياء الذكرى المزعومة لولادة المهدي المنتظر في منتصف شهر شعبان من كل عام، حيث يقيمون احتفالات كبرى، ويزينون المساجد، ويوزعون الحلوى بشكل لا نظير له في إيران.
وكانوا يصرون على تسمية الخميني بنائب الإمام (المهدي) ، ويرفضون إطلاق لقب الإمام عليه، لأنه ـ كما يعتقدون ـ من اختصاص الإمام المهدي.
وقد أدى العداء الذي واجهته الحجتية إلى وقف أنشطتها في شهر يوليو/ تموز عام 1984، حتى وفاة الخميني في عام 1989. وقد حاولت بعد ذلك إعادة أنشطتها، وفي سنة 1997، توفي رئيسها محمود الحلبي، ولم يتم انتخاب رئيس للجمعية بعده.
ويرصد الباحث أحمد الكاتب قبولًا متزايدًا لأفكار الحجتية في الآونة الأخيرة في إيران بسبب الممارسات السيئة لرجال الدين الشيعة في الحكم، إذ يقول الكاتب:"توفي الشيخ محمود الحلبي... ولكن أفكاره لم تنقرض تمامًا، رغم مضي عشرين عامًا على قيام الثورة (الثورة قامت سنة 1979) ، وخاصة لدى شرائح من المتدينين الذين ينظرون بسلبية إلى ممارسات الحكام الإيرانيين، وبإحباط إلى نتائج الثورة، مما جعلهم يعيدون النظر في حركة الإمام الخميني، ويعتقدون باستحالة نجاح أية ثورة في (عصر الغيبة) ، ويدعون إلى انتظار المهدي لكي يقيم الدولة الإسلامية الصحيحة".
نجاد والحجتية