فهرس الكتاب

الصفحة 3233 من 7490

فقد رأى أتباعه ذات يوم قافلة أمير أنطاليا الشيخ زاده ابن السلطان بايزيد، وهي تتجه نحو الشمال، فظنوا أن السلطان وافته المنيّة، وأن الأمير ذاهب لقتال إخوته، فانقض شاه قولي وأتباعه على تلك القافلة وسلبوها، كما هزموا قوة أخرى أرسلها قاضي أنطاليا لحماية الأمير من شاه قولي، وتم القضاء على معظم الجنود العثمانيين، كما قتلوا قاضي أنطاليا، وعددا من قضاة المناطق في جنوب غرب تركيا، ووصلت قواتهم إلى منطقة"كتاهية"في وسط الأناضول، وأخذوا يعيثون في الأرض فسادًا، وصار شاه قولي يدعو لنفسه باعتباره خليفة الشاه الصفوي إسماعيل في الأناضول، وقد قرئت الخطبة باسم الشاه إسماعيل ( ) .

وظنت الحكومة العثمانية في بادئ الأمر أن الأمر لا يعدو كونه جريمة فردية فأرسلت فرقة صغيرة لمقاومة هذه الحركة، فهزمت، فزادت جرأت شاه قولي وأتباعه، واستشرت الفتنة، وصاروا يهاجمون البلدة تلو الأخرى، وكلما دخل بلدة وجد له أتباعًا، ووصل إلى مشارف بورصة (شمال غرب تركيا) ، وحاصرها حتى أرسل قاضيها إلى الحكومة مستغيثًا:"إذا لم تصل إلينا تعزيزات خلال يومين قضي الأمر".

ومن جملة ما أحدثه هؤلاء المتمردون من مفاسد ـ بحسب بعض المصادر الشيعية والعلوية مثل كتاب"علويو الأناضول"ـ أن"دمروا جميع المساجد والجوامع والمدارس في المناطق التي دخلوها، كما حرقوا جميع نسخ القرآن (الناقصة) ( ) والكتب الدينية (المزورة) "... وكان شاه قولي يعين أحد أتباعه على كل منطقة يستولي عليها، وبلغ تمرده سنة 915 هـ / 1510م درجة كبيرة من النجاح، الأمر الذي جعل الحكومة العثمانية تجيش الجيوش للقضاء على هذه الفتنة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت